فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 6158

عن عبد الرحمن بن شماسة المهرى، عن أبى الخير، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"النَّذْرُ يَمِينٌ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ".

= عن كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن شماسة عن أبى الخير عن عقبة بن عامر به .. وفى رواية: (كفارة النذر كفارة اليمين) .

قلتُ: رجاله كلهم ثقات سوى ابن لهيعة الإمام العالم، وكعب بن علقمة روى عنه جماعة واحتج به مسلم. ووجدت ابن حبان ذكره في"مشاهير علماء الأمصار" [ص 189] ، ثم قال:"من ثقات أهل مصر". وهذا توثيق مقبول منه. وقد اضطرب ابن لهيعة في سنده ومتنه.

1 -أما متنه: فإنه رواه مرة فقال: (النذر اليمين، وكفارته كفارة يمين) وتارة يقول: (كفارة النذر كفارة اليمين) واللفظ الثاني هو المحفوظ؛ لكونه قد توبع عليه كما يأتى.

2 -وأما سنده: فقد مضى أنه رواه عن كعب بن علقمة فقال: (عن عبد الرحمن بن شماسة عن أبى الخير عن عقبة به ... ) ثم عاد ورواه عن كعب فقال: (عن عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة بن عامر به ... ) وأسقط منه (أبا الخير، واسمه مرثد بن عبد الله) .

هكذا أخرجه الطبراني [17/ رقم 866] ، والرويانى في"مسنده" [رقم 253] ، لكن لم ينفرد ابن لهيعة على هذا الوجه الثاني، بل تابعه يحيى بن أيوب من رواية ابن المبارك عنه عند الطبراني في"الكبير" [17/ رقم 865] ، بإسناد صحيح إلى ابن المبارك عن يحيى بن أيوب به ...

قلت: قد رواه جماعة عن يحيى بن أيوب على الوجه الأول، فقالوا: (عن يحيى عن كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن شماسة عن أبى الخير عن عقبة به ... ) .

هكذا أخرجه أبو داود [3324] ، وأبو عوانة [رقم 4738] ، والرويانى في"مسنده" [رقم 199] ، ثم وجدت أحمد قد أخرجه [4/ 147] ، من طريق ابن المبارك عن يحيى بن أيوب على هذا الوجه أيضًا. فالذى يظهر لى: أنه ربما كان الحديث عند كعب بن علقمة على الوجهين جميعَا. وعبد الرحمن بن شماسة ثبت سماعه من عقبة بن عامر أيضًا. فلعله سمع عنه بواسطة أبى الخير، ثم قابل عقبة فحدثه به ...

ويؤيده: أن ابن وهب قد رواه عن عمرو بن الحارث عن كعب بن عقبة به على الوجهين أيضًا، تارة بإثبات (أبى الخير) في سنده، وتارة بإسقاطه، فالرواية الأولى بإثباته: عند مسلم [1645] ، والطبرانى في"الكبير" [17/ رقم 747] ، والبيهقى في"سننه" [10/ 67] ، والطحاوى في"شرح المعانى" [3/ 130] ، وفى"المشكل" [5/ 176] ، وأبى عوانة [4739] ، وابن عساكر في"المعجم" [رقم 158] . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت