1745 - حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى، حدّثنا أبو عبد الرحمن، حدّثنا ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان العافرى، عن عقبة بن عامرٍ الجهنى، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهَابٍ، ثُمَّ أُلْقِىَ فِي النَّارٍ مَا احْتَرَقَتْ"، قال أبو عبد الرحمن: ففسره: أن من جمع القرآن ثم دخل النار، فهو شرّ من خنزيرٍ.
= قلتُ: وهذا إسناد رجاله ثقات. وشيخ الطبراني ترجمه الذهبى في"سير النبلاء" [14/ 57] ، وقال:"وكان من الحفاط الرحالة".
1745 - ضعيف: أخرجه أحمد [4/ 151، 154] ، والدارمى [3310] ، والبيهقي في"الشعب" [2/ رقم 2699] ، وتمام في"فوائده" [رقم 964] ، وأبو الشيخ في"الطبقات" [3/ 594] ، والفريابى في"فضائل القرآن" [رقم 1] ، وعنه ابن عدى في"الكامل" [6/ 469] ، والبغوى في"شرح السنة" [2/ 331] ، وابن شاهين في"فضائل الأعمال" [رقم 197] ، والرويانى في"مسنده" [رقم 215] ، وأبو الحسن بن المقير في"جزء من حديثه وفوائده" [رقم 74/ ضمن مجموعة أجزاء حديثية] ، والطحاوى في"المشكل" [2/ 222] ، وأبو نعيم في أخبار أصبهان [ص 347] ، وابن عبد الحكم في"فتوح مصر" [ص 316] ، والشجرى في"الأمالى" [ص 69] ، وأبو عبيد في"الفضائل" [رقم 12] ، وغيرهم، من طرق عن ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر به ....
قلتُ: هذا إسناد ضعيف غريب، وفيه علتان:
الأولى: مشرح بن هاعان وثقه ابن معين، ومشاه ابن عدى، لكن نقل ابن عدى في"الكامل" [6/ 469] ، عن عثمان الدارمى أنه قال: (دراج ومشرح ليسا بكل ذاك، وهما صدوقان) . أما ابن حبان فقد تضارب فيه قوله، فتارة ذكره في"الثقات"لكنه قال:"يخطئ ويخالف"، ثم أورده في"المجروحين" [3/ 38] ، وقال:"يروى عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها ..."
والصواب في أمره: ترك ما انفرد به من الرويات، والاعتبار بما وافق الثقات"."
والثانية: ابن لهيعة قد سارت الركبان بسوء حفظه، مع تغيره واختلاطه وتلقينه، والراكض خلف حديثه القديم، لتقويته أو تحسينه، إنما يتعب نَفْسه، ويضيع نَفَسَه، ويرهق جواده بغير جدوى إلا بالندم، وشرح أحواله يحتاج إلى كراريس، وقد غربلنا أقوال النقاد عنه في رسالتنا"فيض السماء". =