1751 - حدّثنا هارون، حدّثنا عبد الله بن وهب، أخبر عمرو، أن هشام بن أبى رقية حدثه، قال: سمعت مسلمة بن مخلدٍ، وهو قائمٌ على المنبر يخطب وهو يقول: يا أيها الناس، أما لكم في العصب والكتان ما يغنيكم عن الحرير؟ وهذا رجلٌ فيكم يخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قم يا عقبة، فقام عقبة بن عامرٍ وأنا أسمع، فقال: إنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
وأشهد أنى سمعته يقول:"مَنْ لَبِسَ الحرِيرَ فِي الدُّنْيَا، حُرِمَهُ أَنْ يَلْبَسَهُ فِي الآخِرَةِ".
="تاريخه" [36/ 15] ، والباغندى في"مسند عمر بن عبد العزيز" [رقم 64] ، والخطيب في"موضح الأوهام" [2/ 179] .
ثم أعرض عن هذا، ورواه على لون ثالث فقال: عن عمر بن عبد العزيز عن قيس بن الحارث به مرفوعًا ...
هكذا أخرجه البيهقى في"سننه" [18227] ، وابن عساكر في"تاريخه" [49/ 371] ، والبغوى في (الصحابة) كما في"الإصابة" [5/ 460] ، وقيس بن الحارث هذا تابعى كما جزم به الحافظ في"الإصابة"فالإسناد مرسل.
وقد رجَّح الحافظ من تلك الألوان الماضية: الوجه الأول، وقال:"وهو المحفوظ"كما في"الإصابة" [5/ 460] ، والأولى عندى: هو إرجاع هذا الاضطراب إلى سوء حفظ صالح بن محمد، فهو به أشبه.
1751 - صحيح: أخرجه أحمد [4/ 156] ، وابن حبان [5436] ، والطبراني في"الكبير" [17/ رقم 904] ، والبيهقي في"سننه" [5908] ، وابن عبد البر في"التمهيد" [14/ 245] ، و [24/ 338] ، والطحاوى في"شرح المعانى" [4/ 251] ، والفسوى في"المعرفة" [2/ 505 - 506] ، والطبراني أيضًا في"طرق حديث (من كذب عليَّ متعمدًا) [رقم 145] ، والطحاوى أيضًا في"المشكل" [12/ 110] ، وابن عبد الحكم في"فتوح مصر" [ص 321] ، وغيرهم من طرق عن هشام بن أبى رقية عن عقبة بن عامر به .."
قلتُ: وهذا إسناد قوى صالح. وهشام روى عنه جماعة من ثقات المصريين، ووثقه ابن حبان أيضًا، وذكره الفسوى في جملة (ثقات التابعين من أهل مصر) في كتابه"المعرفة" [2/ 505] ، وللمرفوع شواهد صحيحة عن جماعة من الصحابة.