جابر بن عبد الله، قال: قاتل النبي - صلى الله عليه وسلم - محارب خصفة بنخلٍ، فرأوا من المسلمين غرةً، فجاء رجلٌ منهم يقال له: غورث بن الحارث حتى قام على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسيف، فقال: من يمنعك منى؟ قال:"اللَّهُ"، قال: فسقط السيف من يده، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السيف، فقال له:"مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟"قال: كن خير آخذٍ، قال:"تَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ"، قال: لا، ولكنى أعاهدك أن لا أقاتلك، ولا أكون مع قومٍ يقاتلونك، قال: فخلَّى سبيله، فجاء إلى أصحابه، فقال: جئتكم من عند خير الناس، فلما كان عند الظهر أو العصر أمر النبي بصلاة الخوف - شك أبو عوانة - قال: فكان الناس طائفتين: طائفةٌ بإزاء عدوهم، وطائفةٌ يصلون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلى بالطائفة الذين معه ركعتين، ثم انصرفوا فكانوا في مكان أولئك، وجاء أولئك فصلوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتين، فكانت لرسول الله أربع ركعاتٍ، وللقوم ركعتين.
= والطحاوى في"شرح المعانى" [1/ 315] ، وعبد بن حميد في"المنتخب" [1096] ، وأبو الشيخ في"أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" [رقم 68] ، والخطيب في"الأسماء المبهمة" [ص 58] ، وغيرهم، من طرق عن أبى عوانة عن أبى بشر عن سليمان بن قيس عن جابر به ... مثل سياق المؤلف.
قلتُ: وعلقه البخارى [4/ 1515/ طبعة دار ابن كثير] ، عن مسدد عن أبى عوانة بإسناده به مختصرًا ببعض ألفاظه.
وهو عند مسدد في"مسنده الكبير"ومن طريقه الحافظ في"تغليق التعليق" [2/ 398] ، به مطولًا مثل سياق المؤلف. ومن طريق مسدد: أخرجه الحربى في"غريب الحديث" [3/ 980] ، ولكن مختصرًا بصلاة الخوف منه والحديث معلول بالانقطاع مع ثقة رجاله.
وقد مضى في الحديث الماضى أنا أبا بشر - وهو جعفر بن إياس - لم يسمع من سليمان بن قيس كما جزم به البخارى.
لكن صحَّ الحديث من طرق أخرى عن جابر، نذكر هنا واحدًا منها: فنقول:
منها طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن جابر به ... نحو سياق المؤلف ... لكن دون شطره الأول:
أخرجه البخارى [4/ 1515] ، معلقًا، ووصله ابن أبى شيبة [8287] - وليس عنده قصة الرجل - وعنه مسلم [843] ، وأحمد [3/ 364] ، والبيهقي في"سننه" [5829] ، =