سافر في رمضان، فاشتد الصوم على رجلٍ من أصحابه، فجعلت ناقته تهيم به تحت ظلال الشجر، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمره فأفطر، ثم دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإناء فيه ماءٌ، فوضعه على يده، فلما رآه الناس شرب شربوا.
1781 - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا حمادٌ، حدّثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن واسع بن حبان، عن جابرٍ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص في العرايا بالوسق والوسقين والثلاثة والأربعة، وقال:"فِي كُلِّ جَادٍّ عَشَرَةُ أَوْسُقٍ، وَمَما بَقِيَ عِذْقًا يُوضَعُ فِي المَسْجِدِ لِلْمَسَاكِين"، قال محمدٌ: وهم اليوم يشترطون ذلك على التجار.
= قلتُ: وسنده صالح لولا عنعنة أبى الزبير، لكنه صرح بالسماع عند الطبرى في"تهذيب الآثار" [رقم 2141] ، من طريق روح بن عبادة عن زكريا بن إسحاق عن أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله قال ... وذكره نحوه دون إفطار النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قلتُ: وهذا إسناد ثابت على شرط مسلم ليس فيه خدشة، وللحديث طرق أخرى عن جابر نحوه ... يأتى منها بعضها [برقم 1880، 2129] ، وله شواهد أيضًا.
1781 - صالح: أخرجه ابن خزيمة [2469] ، والحاكم [1/ 578] ، والطحاوى في"شرح المعانى" [4/ 30] ، وغيرهم، مثل سياق المؤلف. وهو عند أبى داود [1662] ، وأحمد [3/ 359] ، وابن حبان [3289] ، وغيرهم دون الرخصة في العرايا.
وأخرجه البيهقى في"سننه" [10449] ، وابن عبد البر في"التمهيد" [2/ 336] ، بجملته الأولى من قول جابر فقط. وزاد البيهقى في أوله: (نهى عن المحاقلة والمزابنة ... ) . كلهم رووه من طرق عن محمد بن إسحاق عن محمد ابن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن جابر بن عبد الله به ..
قلتُ: وإسناده حسن صالح، وابن إسحاق قد صرح بالسماع عند ابن حبان وأحمد [3/ 359 - 360] ، والحاكم وغيرهم، وقد جوِّد إسناده: الحافظ ابن كثير في"تفسيره" [2/ 243] ، ولفقرات الحديث شواهد. وهو حسن بهذا السياق جميعًا.
• تنبيه: قول محمد في ذيل الحديث:"وهم اليوم يشترطون ..."لم أجده عند غير المؤلف، ومحمد هو ابن يحيى بن حبان إن شاء الله، وقد كان فقيهًا مفتيًا له حلقة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.