فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 6158

1938 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حَدَّثَنَا محمّد بن خازمٍ، عن حجاجٍ، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: أتى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أعرابيٌّ، فقال: أخبرنى عن العمرة أواجبةٌ هي؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ".

1938 - لا يصحّ: أخرجه الترمذى [931] ، والدارقطنى في"سننه" [2/ 285، 286] ، والطبرانى في"الصغير" [2/ عقب رقم 1015] ، والبيهقيّ في"سننه" [8534] ، وأبو نعيم في"الحلية" [8/ 180] ، وابن حبان في"المجروحين" [1/ 228] ، وابن أبى شيبة [13646] ، وابن خزيمة [3068] ، وأحمد [3/ 316، 357] ، والحاكم في"معرفة علوم الحديث" [ص 186] ، وغيرهم، من طرق عن الحجاج بن أرطأة عن ابن المنكدر عن جابر به ... وهو عند بعضهم بنحوه ...

قلت: هذا إسناد منكر، لكن يقول الترمذى:"هذا حديث حسن صحيح"، كذا يتسامح الترمذي كثيرًا، وقد ردَّ عليه ذلك النووى في"المجموع" [7/ 6] ، فقال:"وأما قول الترمذى: (هذا حديث حسن صحيح) فغير مقبول، ولا يُغْتر بكلام الترمذى في هذا؛ فقد اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف ...".

قلتُ: ثم أفصح النووى عن علته فقال:"ودليل ضعفه أن مداره على الحجاج بن أرطأة، لا يُعرف إِلَّا من جهته، والترمذى إنما رواه من جهته، والحجاج ضعيف ومدلس باتفاق الحفاظ، وقد قال في حديثه: (عن محمّد بن المنكدر) والمدلس إذ قال في روايته: (عن) لا يحتج بها بلا خلاف، ... ولأن جمهور العلماء على تضعيف الحجاج بسبب آخر غير التدليس؛ فإذا كان فيه سببان يمنع كل واحد منهما الاحتجاج به، وهما الضعف والتدليس، فكيف يكون حديثه صحيحًا؟! ...".

قلت: وبالحجاج أعله ابن خزيمة والدارقطنى والبيهقيّ وابن حزم وابن حبان وجماعة، وأورده الأخير في"المجروحين"ثم ذكر له هذا الحديث في مناكيره، وكذا ضعفه ابن الجوزى في"التحقيق" [2/ 124] ، وقال:"حديث ضعيف، كان زائدة يأمر بترك حديث الحجاج ..."ومثله فعل ابن عبد البر في"التمهيد" [20/ 14] ، و"الاستذكار" [4/ 111] ، وقال في الأخير:"وهذا لا حجة فيه عند أهل العلم بالحديث؛ لانفراد الحجاج به، وما انفرد به فليس بحجة عندهم". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت