فهرس الكتاب
2052 - أَخْبَرَنَا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنى الموصلى، حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ، قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، يقول:"إنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبونَ، وَلا يَتْفُلُونَ، وَلا يَبولونَ، وَلا يَمْتَخِطُونَ، وَلا"
= قلت: وهذا إسناد موضوع، وفيه آفتان:
الأولى: طلحة بن زيد هذا شيخ هالك آثم، جزم أحمد وابن المدينى وأبو داود بكونه كان وضَّاعًا، وأسقطه سائر النقاد، وبه أعله الحافظ في"المطالب" [رقم 4010] ، والبوصيرى في"الإتحاف" [رقم 6618] ، والهيثمى في"المجمع" [9/ 99] ، وساق له ابن حبان وابن عدى هذا الحديث في ترجمته من"المجروحين"و"الكامل".
والثانية: عبيدة بن حسان هو السنجارى الذي يقول عنه أبو حاتم"منكر الحديث"، وقال ابن حبان:"كان ممن يروى الموضوعات عن الثقات ..."راجع"اللسان" [4/ 135] .
هذا ونحن في واد، والحاكم في واد آخر، فإنه قال في"المستدرك" [3/ 104] :"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
قلتُ: وكيف للشيخين أن يخرجا في كتابيهما هذا الطراز المفضوح من الأخبار؟! ولو فعلا - وحاشاهما في ذلك - لسقط كتاباهما كما سقط المستدرك إلى الأبد، وقد تعقبه الذهبى قائلًا:"بل ضعيف، فيه طلحة بن زيد وهو واه، عن عبيدة بن حسان شويخ مقل".
وعطاء هو ابن نافع الكيخارانى الثقة المعروف، لكن قال ابن حبان في ترجمته من"مشاهير علماء الأمصار" [ص 192/ رقم 1545] :"روايته عن الصحابة كلها مدلسة".
وللحديث شاهد من رواية عثمان نفسه مرفوعًا بلفظ: (هذا جليسى في الدنيا، ووليى في الآخرة) أخرجه البزار [959] ، من طريق شبابة بن سوار عن خارجة بن مصعب عن عبد الله بن عبيد الحميرى عن أبيه عن عثمان به ....
قلتُ: وهذا إسناد هالك، وخارجة قد أخرجه جماعة من دائرة أهل الصدق، وبه أعله الهيثمى في"المجمع" [9/ 100] ، وعبد الله بن عبيد وأبوه شيخان مستوران.
وله طريق آخر عن عثمان به نحوه عند (الحاكم) لكن بإسناد منكر، راجع"اللآلئ المصنوعة" [1/ 291] .
2052 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 1906] .