فهرس الكتاب
الله - صلى الله عليه وسلم -، فجعلوا يصفقون بأيديهم لأبى بكرٍ، وكان أبو بكر لا يكاد يلتفت إذا كان في الصلاة، فلما صفقوا التفت، فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتأخر، فأومأ النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده إليه أن يصلى فأبى، فتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى، فلما قضى صلاته، قال لأبى بكرٍ:"مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّىَ؟"قَال: ما كان لابن أبى قحافة أن يؤم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل على القوم، فقال:"ما بَالُ التَّصْفيقِ! إِنَّمَا التَّصْفِيقُ في الصَّلاةِ لِلنِّسَاءِ، فَإِذَا كَانَ لأَحَدكُمْ حَاجَةٌ فَلْيُسَبِّحْ".
2173 - حَدَّثَنَا إبراهيم الهروى، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا الحجاج بن أبى عثمان، حدثنى أبو الزبير، أن جابرًا - حدثهم، قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأم السائب - أو أم المسيب - وهى تزفزف من الحمى، فقال لها:"مَا شَأْنُكِ يَا أمَّ السَّائِبِ تُزَفْزِفِينَ؟"قالت: الحمى، لا بارك الله فيها قال:"لا تَسُبِّيهَا، فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِى آدَمَ كمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الحدِيدِ".
2174 - حَدَّثَنَا إبراهيم الهروى، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا الحجاج بن أبى عثمان، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، قال: قدم رجلٌ المدينة مهاجرًا، قال: فَحُمَّ حُمّى شديدةً، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أقلنى الهجرة، فقال:"لا وَاللَّه لا أُقيلُكَ، إِن الإِسْلامَ لا يُقَالُ". قال الحجاج: وذكر أنه غير مرةٍ، كل ذلك يأبى عليه،
= قلتُ: وسنده صحيح في الشواهد، وأبو الزبير يدلس عن جابر خاصة، وقد عنعنه في جميع طرقه.
لكن لتلك الجملة الأخيرة شواهد عن جماعة من الصحابة يأتى منها حديث أبى هريرة [5955، 6042] ، أما سياق المؤلف: فيشهد له حديث سهل بن سعد الآتى [برقم 7517، 7524] .
2173 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 2083] .
2174 - صحيح: هذا إسناد حسن لولا عنعنة أبى الزبير، لكنه توبع على نحوه كما مضى الكلام عليه في [رقم 2023] ، وقد رواه بعض الضعفاء عن أبى الزبير فخالف الحجاج بن أبى عثمان راويه هنا عن أبى الزبير - في لفظه، وجاء بسياق منكر غريب جدًّا، انظره عند العقيلى في"الضعفاء" [3/ 368] .