فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 6158

2191 - حدّثَنا سفيان، حدّثنا أبو أسامة عن هشام عن الحسن، عن جابر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بَيْنَ الرَّجُلِ - أوْ قَالَ: بَيْنَ الْعَبْدِ - وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ".

= قلتُ: ولعل الإمام يريد بهذا الكلام اليسير، قول ابن معين عن القطان:"ليس بالقوى"وفى موضع آخر قال:"لم يرو عنه يحيى بن سعيد، وليس هو بشئ"وقول النسائي:"ضعيف"وقول الدارقطنى:"كان كثير المخالفة والوهم"فهل هذا كلام يسير؟!.

وقد ضعفه آخرون أيضًا، نعم قد وثقه بعضهم ومشاه آخرون، لكن التحقيق بشأنه: أنه ليس ممن يحتج به على الانفراد، ولا سيما إذا انفرد بالرواية عن مثل قتادة في كثرة الأصحاب، فكيف وقد خولف في إسناده؟! خالفه إبراهيم بن طهمان - الثقة المأمون - فرواه عن قتادة به موقوفًا عليه، إلا أنه قال في متنه: (لاثنتى عشرة) بدل (ثلاث عشرة) هكذا ذكره البيهقى في"الأسماء والصفات" [1/ 569/ طبعة مكتبة السوادى] ، وهذا هو المحفوظ بلا تردد عن قتادة، وللحديث عن ابن عباس مرفوعًا نحوه ... عند ابن عساكر في"تاريخه" [6/ 202] ، وفى سنده ضعيف وانقطاع، ولا يصح في هذا الباب حديث.

• تنبيه: قال الحافظ في"المطالب" [3573] ، بعد أن ساق إسناد المؤلف هنا: (قلتُ: هذا مقلوب، وإنما هو عن واثلة، فليحرر) .

قلتُ: قد حررناه فوجدناه ليس مقلوبا ولا يصح عن واثلة ولا غيره، إنما هو موقوف على قتادة.

2191 - صحيح: آخرجه أبو نعيم في"الحلية" [6/ 276] ، من طريق الحسن بن سفيان عن سويد بن سعيد عن عبد الله بن رجاء عن هشام بن حسان عن الحسن عن جابر به ...

قلتُ: وهذا إسناد ضعيف لا يثبت، وفيه علل:

الأولى: سويد بن سعيد: كان صدوقًا أول أمره حتى عمى فصار يتلقَّن، وشيخه ثقة معروف. وهو البصرى نزيل مكة.

فإن قلت: قد رواه المؤلف من طريق آخر عن هشام به ...

قلتُ: شيخ المؤلف في هذا الطريق: هو سفيان بن وكيع الذي لا يحتج به إلا من لا يعرفه، أفسده ورَّاقه فسقط حديثه.

والثانية: هشام بن حسان ثقة حافظ، لكن تكلموا في روايته عن الحسن؛ لكونه كان كثير الإرسال عنه، وقد وصفه ابن المدينى وغيره بالتدليس، وتدليسه قاصر على الحسن وحده. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت