فهرس الكتاب
فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَليَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَى الْقُرْآن بغَيْر علْمٍ فلَيَتبوَّأْ مَقْعَدَه من النَّارِ"."
= وأخرجه البغوى في"شرح السنة" [1/ 110] ، بالفقرة الثانية والثالثة فقط، لكن النشرة الثالثة
عنده بلفظ: (من قال في القرآن بغير علم؛ فليتبوأ مقعده من النار) .
وقد أخرجه بهذا اللفظ وحده: الترمذى [2950] ، وأبو داود في"سننه"من رواية ابن العبد عنه كما ذكره العراقى في"المغنى" [1/ 27] ، وأحمد [1/ 233، 269] ، والنسائى في"الكبرى" [8084] ، وفى"فضائل القرآن" [رقم 109] ، والخطيب في"الجامع" [2/ 1584] ، والخليلى في"الإرشاد" [1/ 396] ، والطبرى في"تفسيره" [1/ 58] ، والبغوى في"شرح السنة" [1/ 111] والطبرى في"الكبير" [12/ رقم 12392] ، وجماعة غيرهم.
وهو عند الدارمى [232] ، والطبرانى في"الكبير" [12/ رقم 12393، 12394] ، وفى"طرق حديث (من كذب على متعمدًا) [رقم 55، 56، 57] ، وابن أبى شيبة [26253] ، وغيرهم، بالفقرة الثانية منه فقط."
ومدار الإسناد عبد عبد الأعلى الثعلبى، وقد ضعفه أحمد والنسائى وابن معين وابن سعد وجماعة، وقال العقيلى:"تركه ابن مهدى والقطان"، وقال ابن عدى في ختام ترجمته من"الكامل":"ويحدث عن سعيد بن جبير وابن الحنيفية وأبى عبد الرحمن السلمى بأشياء لا يتابع عليها".
قلت: وهذا الحديث من روايته عن سعيد بن جبير، وقال أبو زرعة:"ضعيف الحديث ربما رفع الحديث، وربما أوقفه".
قلت: ومصداق قول أبى زرعة قد انجلى في هذا الحديث، فإنه قد اضطرب في وقفه ورفعه، فعاد ورواه موقوفًا على ابن عباس عند الطبرى في"تفسيره" [1/ 58] ، بالفقرة الثالثة فقط على اللفظ المذكور قبل، وكذا هو عند ابن أبى شيبة [30101] ، بإسناد صحيح إليه.
والفقرة الثانية من الحديث: ثابتة متواترة كما هو معروف، أما الأولى والثالثة فهما ضعيفتان لتفرد الثعلبى بهما من هذا الطريق، نعم قد وقفتُ للفقرة الثالثة (من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار) على طريق آخر عن ابن عباس به مرفوعًا، فقال ابن حبان في ترجمة (عبد الله بن شيبة الصغانى) من كتابه"الثقات" [8/ 368] :"يروى عن أبى عاصم النبيل ثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..."ثم ذكره وقال:"حدثنا عنه محمد بن المنذر". =