فهرس الكتاب
2358 - حَدَّثَنِي محمد بن منصورٍ الطوسى، حَدَّثَنَا أبو أحمد الزبيرى، حَدَّثَنَا عبد السلام بن حربٍ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لما نزلت: ( {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ(1) } [المسد: 1] جاءت امرأة أبى لهبٍ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبو بكرٍ، فلما رآها أبو بكرٍ، قال: يا رسول الله، إنها امرأةٌ بذيةٌ وأخاف أن تؤذيك، فلو قمت؟ فقال:"إِنَّهَا لَنْ تَرَانِى"، فقالت: يا أبا بكرٍ، صاحبك هجانى قال: وما يقول الشعر. قالت: أنت عندى مصدَّقٌ، وانصرفتْ، فقلتُ: يا رسول الله، لم تَرَكَ! قال:"لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِى مِنْهَا بِجَنَاحِهِ".
2359 - حَدَّثَنَا محمد بن منصورٍ الطوسى، حَدَّثَنَا موسى بن داود، حَدَّثَنَا محمد بن
2358 - ضعيف: مضى الكلام عليه [برقم 25] ، فانظره ثمَّ.
2359 - حسن لغيره: أخرجه أبو داود [2914] ، وابن ماجه [2485] ، والبيهقى في"سننه" [18065] ، وابن الجوزى في"التحيقيق" [2/ 245] ، وابن عبد البر في"التمهيد" [2/ 49] ، وفى"الاستذكار" [7/ 198] ، والطحاوى في المشكل [8/ 63] ، وغيرهم، من طرق عن موسى بن داود عن محمد بن مسلم الطائفى عن عمرو بن دينار عن أبى الشعثاء عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد حسن في المتابعات، ومحمد بن مسلم الطائفى مختلف فيه، وأراه إلى الضعف أقرب، وبه أعله ابن حزم في"المحلى" [9/ 358] ، وباقى رجاله ثقات.
وقد رأيته خولف في وصله، خالفه ابن عيينة - الإمام المتقن - فرواه عن عمرو بن دينار به نحوه مرسلًا، هكذا أخرجه سعيد بن منصور [رقم 193] ، وابن عبد البر في"التمهيد" [2/ 49] ، وهذا هو المحفوظ مرسلًا، وابن عيينة أثبت أهل الدنيا في عمرو بن دينار.
وقد توبع ابن عيينة على هذا الوجه المرسل: تابعه ابن جريج على نحوه عند عبد الرزاق [12637] ، وهكذا وجدتُ محمد بن مسلم الطائفى نفسه قد رواه عن عمرو بن دينار نحوه مرسلًا عند عبد الرزاق [9893] ، وطريق ابن عيينة عند الطحاوى أيضًا في المشكل [8/ 63] .
وللحديث طريق آخر يرويه إبراهيم بن طهمان عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس به مرفوعًا بلفظ: (أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهى على قسم الجاهلية، وأيما دار أو أرض قسمت في الإسلام فهى على قسم الإسلام) . =