فهرس الكتاب
2528 - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا محمد بن فضيلٍ، عن حجاجٍ، عن أبى صالحٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين للفارس ثلاثة أسهمٍ، وللراجل سهمًا.
= رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر) هذا سياق البخارى في الموضع الأول.
قلتُ: قد اختلف فيه على منصور، فرواه عنه الجماعة على الوجه الماضى، وخالفهم شعبة، فرواه عن منصور فقال: عن مجاهد عن ابن عباس به ...
وأسقط منه (طاووسًا) ، هكذا أخرجه النسائي [2290] ، وأحمد [1/ 340] ، وابن الجعد [820] ، والطبرى في"تهذيبه" [رقم 1825، 1826، 1827] ، وغيرهم.
قال الحافظ في"الفتح" [4/ 187] :"يحتمل أن يكون مجاهد أخذه عن طاووس عن ابن عباس، ثم لقى ابن عباس، فحمله عنه، أو سمعه من ابن عباس وثبَّته فيه طاووس".
قلتُ: وهذا جميع حسن جيد، وللحديث طريق آخر عن ابن عباس به نحوه.
2528 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [3317، 36062] ، ومن طريقه ابن عبد البر في"التمهيد" [24/ 237] ، وابن المنذر في"الأوسط" [رقم 3188] ، وغيرهم، من طريق محمد بن فضيل عن الحجاج عن أبى صالح عن ابن عباس به ..
ولفظ ابن أبى شيبة في الموضع الأول: (عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قسَّم للفرس سهمين وللراجل سهمًا، فكان للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم) .
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه ابن راهويه في"مسنده"كما في"نصب الراية" [3/ 417] ، وقد توبع محمد بن فضيل: تابعه وكيع - مقرونًا معه - عند ابن أبى شيبة في الموضع الأول؛ ورجال الإسناد كلهم ثقات سوى الحجاج، قال حسين الأسد في"تعليقه":"حجاج لم أستطع معرفته، فإن كان ابن أرطأة؛ فالإسناد ضعيف، وإن كان ابن دينار؛ فإسناده حسن إن كان سمع من أبى صالح، وإلا فهو منقطع".
قلتُ: وهو كما قال جميعًا، وإن كنتُ أميل إلى كونه ابن أرطأة؛ لكون ابن فضيل مكثرًا عنه، لكن للحديث شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة مثله، فراجع"الإرواء" [5/ 60 - 64] ، و"نصب الراية" [3/ 417] .
ومن تلك الشواهد: حديث ابن عمر في"الصحيحين"وغيرهما، ولفظ البخارى [3988] : (قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر للفرس سهمين، وللراجل سهما .. ، قال: فسرَّه نافع - هو راويه عن ابن عمر - فقال: إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم، فإن لم يكن له فرس فله سهم) .