فهرس الكتاب

الصفحة 2203 من 6158

2531 - حَدَّثَنَا هدبة بن خالدٍ، حدّثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنى عمران بن حديرٍ، عن عبد الله بن شقيقٍ، أن ابن عباسٍ أخَّر صلاة المغرب ذات ليلةٍ، فقال له رجلٌ: الصلاة! فسكت، فقال له الصلاة! فقال له: لا أم لك! تعلمنا بالصلاة؟! قد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربما جمع بينهما بالمدينة.

2531 - صحيح: أخرجه مسلم [705] ، وأحمد [1/ 351] ، والطبرانى في"الكبير" [12/ رقم 12951] ، وابن أبى شيبة [8231] ، والبيهقى في"سننه" [5343] ، والطحاوى في"شرح المعانى" [1/ 161] ، وغيرهم، من طرق عن عمران بن حدير عن عبد الله بن شقيق به.

قلتُ: وسنده صحيح، ولفظ مسلم: (قال رجل لابن عباس: الصلاة، فسكت، ثم قال: الصلاة، فسكت، ثم قال: الصلاة، فسكت؟ ثم قال: لا أمُّ لك، أتعلمنا بالصلاة، وكنا نجمع بين الصلاتين علم عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! .. ) . ونحوه عند الطبراني وابن أبى شيبة والباقين سوى الطحاوى؛ فإن لفظه نحو لفظ المؤلف.

وزاد ابن أبى شيبة في آخره: (يعنى في السفر) ، وهذه زيادة كأنها من ابن أبى شيبة نفسه، قالها على سبيل التفسير ظنّا منه، كما استظهره الإمام في الإرواء [3/ 37] .

نعم، قد رواه محمد بن عبد الملك الأزدى عن عمران بن حدير بإسناده به نحو لفظ مسلم الماضى وزاد في آخره: (في السفر) هكذا أخرجه أبو بكر الشافعي في"الغيلانيات" [601] ، ومن طريقه ابن عساكر في"المعجم" [رقم 1281] ، بإسنادٍ صحيح إليه.

لكنَّ محمدًا هذا ضعفه أبو حاتم الرازى ووثقه ابن حبان، راجع"اللسان" [5/ 266] ، فالظاهر أنه وهم في تلك الزيادة الماضية، والحديث محفوظ دونها.

وهكذا توبع عليه عمران بن حدير: تابعه الزبير بن الخريت عن عبد الله بن شقيق قال: (خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة. قال: فجاءه رجل من بنى تميم لا يفتر ولا ينثنى: الصلاة الصلاة، فقال ابن عباس: أتعلمنى بالسنة لا أم لك؟! ثم قال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدرى من ذلك شئ؛ فأتيتُ أبا هريرة فسألته فصدَّق مقالته) .

أخرجه مسلم [705] - واللفظ له - وأحمد [251/ 1] ، وأبو عوانة [رقم 1934] ، والطبرانى في"الكبير" [12/ رقم 12916] ، والبيهقى في"سننه" [5342] ، وجماعة. فالله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت