فهرس الكتاب
= ولا كاد، وإنما هو من رجال الترمذى وحده، ولعل الهيثمى ظنه (يوسف بن ماهك) الثقة المشهور، والصواب أنهما رجلان كما مضى الكلام عليه في الحديث الماضى.
وقال ابن كثير في"البداية" [2/ 51] ، بعد أن ذكره من طريق أحمد:"عليّ بن زيد بن جدعان تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وهو منكر الحديث"، ثم قال:"وقد رواه ابن خزيمة والدارقطنى من طريق العبادانى عمن على بن زيد بن جدعان به مطولًا، ثم قال ابن خزيمة: وليس هو على شرطنا".
قلتُ: ومن طريق ابن خزيمة: أخرجه ابن عساكر في"تاريخه" [64/ 189] ، به مطولًا، ومن طريق الدارقطنى: أخرجه ابن عساكر في"تاريخه"أيضًا [64/ 189 - 190] ، به مطولًا ... ثم قال عقبه:"قال الدارقطنى: هذا حديث غريب من حديث يوسف بن مهران عن ابن عباس، تفرد به عليّ بن زيد بن جدعان".
ومن هذا الوجه المطول: أخرجه الطبراني في"الكبير" [12/ رقم 12938] ، والبزار في"مسنده" [2358/ كشف] ، ولفظه عندهم في آخره: (أما إنه لا ينبغى لأحد أن يقول: أنا خير من يحيى بن زكريا، قلنا: يا رسول الله، ومن أين ذاك؟! قال: أما سمعتم الله كيف وصفه في القرآن؟! فقال: {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا(12) } [مريم: 12] ، فقرأ حتى بلغ: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) } [آل عمران: 39] ، لم يعمل سيئة قط، ولم يهم بها) هذا سياق الطبراني، وفى سياقه طول كما ذكرنا.
وقال الهيثمى في"المجمع" [8/ 382] :"رواه البزار والطبرانى، وفيه عليّ بن زيد بن جدعان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات".
• وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس به ... نحوه ... منها:
1 -طريق إسماعيل بن زكريا الأسدى عن محمد بن عون الخراسانى عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا قال: (ما من أحد إلا يلقى الله قد همَّ بخطيئة أو عملها إلا يحيى بن زكريا؛ فإنه لم يهم بها ولم يعملها) أخرجه ابن عدى في"الكامل" [6/ 244] ، ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخه" [64/ 192] ، والبزار [2359/ كشف] ، وغيرهم، بإسناد حسن إلى ابن عون به.
قلتُ: ومحمد بن عون الخراسانى هذا متروك واهٍ، وهو من رجال ابن ماجه وحده. =