فهرس الكتاب
2594 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أخبرنا همام بن يحيى، حَدَّثَنَا عطاءٌ، عن ابن عباسٍ، قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكعبة وفيها ست سَوَارٍ، فقام عند كل ساريةٍ ولم يُصَلِّ.
= عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"مر بشاة ميتة، قال: أو لا انتفعتم بإهابها؟! قالوا: إنها ميتة، قال: إنما حرم أكلها".
قلتُ: وقد وافقه الدارقطنى على هذا في تعليقاته على"المجروحين" [2/ 294] ، وقال:"وهم في متنه محمد بن مصعب".
وقد سئل أبو زرعة وأبو حاتم عن هذا الحديث كما في"العلل" [رقم 1897] ، فقالا:"هذا خطأ؛ إنما هو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بشاة ميتة؛ فقال: ما على أهل هذه لو انتفعوا بإهابها ..."قال ابن أبى حاتم:"فقلتُ لهما: الوهم ممن هو؟! قالا: من القرسانى".
قلتُ: والقرقسانى هذا كثير الخطأ، وقد ضعفه غير واحد من النقاد، فظهر من كلام النقاد الماضى: أنه قد دخل له حديث في حديث.
والحديث رواه جماعة عن الأزواعى - منهم الفرقسانى نفسه - فقالوا: عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس بقصة الشاة الميتة وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها:"ألا استمتعتم بجلدها؟! فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة، قال: إنما حرم أكلها)."
فهذا هو المحفوظ بهذا الإسناد الماضى. راجع [رقم 2419] ، فقد أشرنا هناك إلى وهم القرقسانى في متنه هنا، لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة تصح بها رواية القرقسانى هنا: منها حديث جابر نحوه عند مسلم [2957] ، وأبى داود [186] - وعنده مختصرًا وأحمد [3/ 365] ، والبخارى في"الأدب المفرد" [رقم 962] ، والبيهقى [645] ، وجماعة كثيرة، بسندٍ صحيح. وراجع شواهده في"الصحيحة" [5/ 630] ، للإمام.
2594 - صحيح: أخرجه مسلم [1331] ، وأحمد [1/ 237، 311] ، وابن حبان [3207] ، والطبرانى في"الأوسط" [1/ 1020] ، وعبد بن حميد في"المنتخب" [633] ، والطحاوى في"شرح المعانى" [1/ 389] ، والطبرانى أيضًا في"الكبير" [11/ رقم 11339] ، والطيالسى [2653] ، وابن أبى شيبة [15515] ، وابن شاهين في"ناسخ الحديث ومنسوخه" [رقم 289، 290] ، وغيرهم، من طرق عن همام بن يحيى عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس به ... وزاد جماعة بعد (كل سارية) قوله: (ودعا) ، وعند عبد بن حميد: (يدعو أو يستغفر) . =