فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 6158

= أما قول الإمام:"فإذا ضم إلى هذا الموصول: طريق ابن عيينة الأخرى الموصولة عن عمرو بن دينار؛ أخذ الحديث قوة، وارتقى إلى درجة الصحة إن شاء الله"فهذا ما أراه إلا من تقوية المنكر بالمنكر، ولا يصح عن ابن عيينة إلا الوجه المرسل كما مضى؛ وما عدا ذلك عنه فهو غير محفوظ البتة، والصواب في هذا الحديث هو الإرسال؛ وهذا هو الذي اختاره العقينى؛ فإنه قد ذكر رواية محمد بن مسلم الطائفى الموصولة عن إبراهيم بن ميسرة في"الضعفاء" [4/ 134] ، وأعقبها برواية ابن عيينة الرسلة عن إبراهيم، ثم قال:"وهذا أولى"وهو كما قال.

• تنبيه: قال الطبراني في"الأوسط" [رقم 3153] ، عقب روايته هذا الحديث موصولًا من طريق محمد بن مسلم الطائفى عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن ابن عباس به ... قال:"لم يروه عن طاوس؛ إلا إبراهيم، ولا يروه أكذا، عن إبراهيم إلا محمد وسفيان الثورى؛ تفرد به مؤمل بن إسماعيل عن الثوري".

وهذا كلام صحيح مستقيم؛ إلا جَزْمه بتفرد مؤمل بروايته عن الثوري وحده، بل تابعه عبد الصمد بن حسان كما مضى ذلك؛ لكن أبي المحدث أبو إسحاق الحوينى إلا أن يناقش الطبراني في جميع كلامه، وتعقبه في كتابه تنبيه الهاجد [رقم 277] ، قائلا:"قلتُ: رضى الله عنك، ففى هذا النقد مؤاخذات ثلاثة:"

الأولى: أنه لم يتفرد به إبراهيم بن ميسرة، فقد تابعه سليمان الأحول أو عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس مرفوعًا مثله، أخرجه ..."."

قلتُ: بل عفا الله عنك يا أبا إسحاق، أبمثل هذا يتعقب على أبي القاسم اللخمى؟! ألم تعلم أن هذه المتابعة لا تثبت إلا إذا تجمد الماء وسط جحيم مستعر، فواللَّه ما رواه سليمان الأحول أو عمرو بن دينار قط، كيف وراويه عنهما أو أحدهما هو إبراهيم بن يزيد الخوزى ذلك الهالك المشهور؟ وكيف لمثله أن يُصدَّق في رواية عن مثله؟! فكيف بإمام من أئمة المسلمين؟! وقد مضى الكلام على روايته سابقًا. فانظره إن شئت.

ثم قال المحدث الحوينى - حفظه الله:"والثانية: لم يتفرد به الطائفى وسفيان الثوري، فتابعهما عثمان بن الأسود المكى عن إبراهيم بن ميسرة مثله ... أخرجه ...".

قلتُ: لا واللَّه، ما صح هذا عن عثمان بن الأسود قط، وكيف يصح وفي الطريق إليه حية رقطاء دونها الموت الزؤام؟! أعنى عمر بن هارون البلخى الذي يقول عنه ابن معين: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت