2759 - حَدَّثَنَا الحسن بن حمادٍ، وهدبة بن خالدٍ - واللفظ للحسن - - قالا: حدّثنا خزم بن مهران القطعى، عن الحسن، عن أنس، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يومٍ لبعض مخارجه ومعه ناسٌ من أصحابه، فانطلقوا يسيرون، وحضرت الصلاة، فنزل القوم فلم يجدوا ماءً يتوضؤون به، فقالوا: يا رسول الله، ما نجد ماءً نتوضأ به!، ورأى في وجوه أصحابه الكراهية، فانطلق رجلٌ من القوم، فجاء بقدحٍ من ماء يسير، فأخذ النبي فتوضأ منه، ثم أمر أصابعه الأربع على القدح، ثم قال للقوم:"هَلُمُّوا"، قال: فجاء القوم، فتوضؤوا حتى أبلغوا فيما يريدون من الوضوء، فقيل: كم بلغ القوم؟ قال: سبعين رجلًا، أو نحو ذلك، واللفظ للعسكرى.
= قلتُ: وهذا إسناد قوى؛ والمبارك بن فضالة شيخ صدوق إن شاء الله؛ وهو في الحسن البصرى أقوى منه في غير، وقد نقموا عليه كثرة التدليس، لكنه مكثر عن الحسن جدًّا؛ ثم إنه صرح بالسماع عند المؤلف كما ترى؛ أما عنعنة الحسن؛ فهى مجبورة بإكثاره عن أنس أيضًا؛ راجع ما علقناه على الحديث قبل الماضى؛ على أنه قد صرح - هو الآخر - بالسماع من أنس عند أحمد في الموضع الثاني؛ وقد رواه جماعة آخرون عن الحسن به ... ولكن مختصرًا ببعضه فقط، وهكذا له طرق كثيرة عن أنس به مفرقًا نحوه، لا سيما الفقرة الأولى منه؛ فانظر الآتى عند المؤلف [2758، 3023، 3024، 3072، 3281، 3465، 3556، 3557، 3597، 3632، 3920] ، وغيرهما. وهو قوى بهذا السياق.
• تنبيه: الحديث أيضًا أخرجه الباوردى وابن بشكوال في"الصحابة"كما في"الفتح" [10/ 556] ، من الطريق الماضى؛ وقال الحافظ:"وسنده حسن".
2759 - صحيح: أخرجه البخارى [3381] ، وأحمد [3/ 216] ، والبيهقى في"الدلائل" [رقم 1460] ، والفريابى في"دلائل النبوة" [رقم 41] ، وغيرهم من طريق حزم [ووقع عند البيهقى: (جرير) وهو تصحيف] بن مهران القطعى عن الحسن البصرى عن أنس به ...
قلتُ: قد صرح الحسن بالسماع عند الجميع سوى المؤلف، وحزم بن مهران ثقة معروف؛ وقد توبع عليه أيضًا: تابعه يونس بن عبيد على نحوه عند الطبراني في"الأوسط" [4/ رقم 3626] ، وفى"الصغير" [1/ رقم 474] ، لكن الإسناد إليه مغموز.
وقد توبع الحسن عليه: تابعه جماعة عن أنس به نحوه ... منهم قتادة كما يأتى [برقم 2895، 3172، 3193] ، وثابت البنانى كما يأتى [برقم 3329، 3036] .