3293 - حَدَّثَنَا عبد الرحمن، حدّثنا حمادٌ، عن ثابت، عن أنس، أن فتًى من أسلم، قال: يا رسول الله، إنى أريد الجهاد وليس لى ما أتجهز به، قال:"اذْهَبْ إِلَى فُلانٍ الأَنْصَارِيِّ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ، فَقُلْ لَهُ: يُقْرِئُكُ رَسُولُ اللَّهِ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ: ادْفَعْ لِي مَا تَجَهَّزَتَ بِهِ"فأتاه فقال الرجل - أحسبه لامرأته: لا تخفى منه شيئًا، فواللَّه لا تخفى منه شيئًا فيبارك لنا فيه.
= قلتُ: وسنده كالأسطوانة، وله شواهد بمعناه أيضًا.
• تنبيه: قد سقط ذِكْرُ النبي - صلى الله عليه وسلم - من سند المؤلف، في الطبعتين، فصار الحديث موقوفًا! ومشى على ظاهره حسين الأسد، فقال في"تعليقه" [6/ 48] :"إسناده صحيح، وهو موقوف"ولم ينتبه إلى ذلك السقط المشار إليه، ولا وجه عندى للقول بوقفه اغترارًا بما وقع في سند المؤلف في تينك الطبعتين؛ لأن المؤلف قد رواه من طريق هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة بإسناده به ...
وقد أخرجه مسلم وابن حبان من طريق هدبة أيضًا عن حماد بإسناده به مرفوعًا ... واحتمال كون هدبة قد اختلف عليه في وقفه ورفعه، هو احتمال أبعد ما بين المشرق والمغرب في ذوقى.
فإن قيل: قد رواه عبد الرحمن بن سلام عن حماد بن سلمة فوقفه على أنس أيضًا، مثل رواية هدبة هنا، كما يأتى عند المؤلف أيضًا [برقم 3359] .
قلنا: قد رواه أبو نعيم في"الحلية" [2/ 315] ، من طريق عبد الرحمن بن سلام عن حماد بإسناده به مرفوعًا غير موقوف، فَعُلِمَ بهذا: أن ذِكْرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سقط أيضا في ذلك الموضع الآخر عند المؤلفَ واحتمال أن يكون ذلك من قبيل الاختلاف في سنده على عبد الرحمن بن سلام، هو احتمال بعيد ليس ثمَّ ما يؤيده أصلًا، بل يؤيِّد خلافه كون الجماعة قد رووه عن حماد بن سلمة بإسناده به مرفوعًا .... كما مضى. وهذا ما عندى. واللَّه المستعان.
3293 - صحيح: أخرجه مسلم [1894] ، وأبو داود [2780] ، وأحمد [3/ 207] ، وابن حبان [4730] ، وعبد بن حميد في"المنتخب" [1330] ، وابن أبى عاصم في"الجهاد" [رقم 109] ، والبيهقى في"سننه" [17620] ، وأبو عوانة [رقم 5237] ، والبغوى في"شرح السنة" [6/ 183] وابن المنذر في"الأوسط" [رقم 3204] ، وابن السنى في"عمل اليوم والليلة" [رقم 236] ، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن أنس به ... وليس عند ابن السنى قوله: (فأتاه فقال الرجل - أحسبه لامرأته - لا تخفى ... إلخ) .=