فهرس الكتاب
قال: لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل يبسط رجْلًا ويقبض أخرى، ويبسط يدًا ويقبض أخرى، قال فاطمة: يا كرباه لكربك يا أبتاه - قال القواريرى: قال حمادٌ، احفظوا، قال: يا كرباه، ولم يقل: يا كرباه لكربك يا أبتاه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَىْ بُنَيَّة، لا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ"فلما توفى، قالت فاطمة: يا أبتاه، أجاب ربًا دعاه! يا أبتاه إلى جبريل ننعاه! يا أبتاه من ربه ما أدناه! يا أبتاه جنة الفردوس مأواه!
قال أنسٌ: فلما دفناه، قالت لى فاطمة: يا أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التراب؟!.
3381 - حَدَّثَنَا أبو حمزة هريم بن عبد الأعلى، حدّثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبى يذكر، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: لما نزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} إلى قوله: {لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2] قال ثابت بن قيس: أنا والله الذي كنت أرفع صوتى عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنى أخشى أن أكون من أهل النار، إنى كنت أرفع صوتى عند النبي - صلى الله عليه وسلم -! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ"أوْ كَمَا قَالَ.
= قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه الحاكم [1/ 537] ، والطيالسى [1374] ، والطبرانى في"الكبير" [22/ رقم 1029] ، باختصار أيضًا. وزاد ابن ماجه والدرامى والفادانى والحاكم قول حماد في آخره: (رأيت ثابتًا البنانى حين حدّثنا بهذا الحديث بكى حتى رأيت أضلاعه تضطرب) لفظ الحاكم؛ وعند الفادانى في آخره: (قال أنس: ثم بكت فاطمة - رضى الله عنهما - وقال ثابت: لما حدَّث به أنس بكى، وقال حماد: لما حدث به ثابت بكى ... ) .
وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"هكذا استدركه، ولعل ذلك لكونه زاد فيه زيادة ليست عند البخارى، وهى قول فاطمة - رضى الله عنها:"... يا أبتاه من ربه ما أدناه ..."وهى عند المؤلف وجماعة.
وقد توبع عليه حماد بن زيد: تابعه جماعة عن ثابت على نحوه مختصرًا. منهم عبد الله بن الزبير الباهلى ... ويأتى طريقه عند المؤلف [برقم 3441] ، واللَّه المستعان.
3381 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 3331] .