فهرس الكتاب

الصفحة 2802 من 6158

قالوا: زدنا، فأعادها، قالوا: زدنا، قال: ما تريدون؟! سألت لكم خير الدنيا والآخرة.

قال أنسٌ: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يدعو:"اللَّهُمَّ آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".

3398 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا عمارة بن زاذان، حدّثنا ثابتٌ البنانى، عن أنس، أن أبا طلحة كان له ابنٌ يكنى: أبا عمير، قال: فكان النبي - صلى الله عليه وسلم -، يقول:"أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟"قال: فقبض وأبو طلحة غائبٌ في بعض حيطانه، فهلك الصبى، فقامت أم سليم، فغسلته وكفنته وسجت عليه ثوبًا، وقالت: لا يكون أحد يخبر أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره، فجاء أبو طلحة كالًا وهو صائمٌ، فتطيبتْ له وتصنعتْ له، وجاءت بعشائه، فقال: ما فعل أبو عمير؟ قالت: قد فرغ، فتعشى وأصاب منها ما يصيب الرجل من امرأته، فقالت: يا أبا طلحة، أرأيت أهل بيت أعاروا أهل بيت عاريةً فطلبها أصحابها، أيردونها أو يحبسونها؟ قال: بل يردونها عليهم، فقالت: احتسب أبا عمير، قال: فغضب، فانطلق كما هو إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بقول أم سليم وفعلها، فقال:"بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا في غَابِرِ لَيْلَتكُمَا"، قال: فحملت بعبد الله بن أبى طلحة، حتى إذا وضعته كان يوم السابع، قالت لى أم سليم: يا أنس، اذهب بهذا الصبى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا المكتل فيه شئٌ من عجوة حتى يكون هو الذي يحنكه ويسميه، فمد النبي - صلى الله عليه وسلم - رجليه وأضجعه في حجره، وأخذ تمرةً فلاكها في فيّ الصبى، فجعل الصبى يتلمظ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَبَتِ الأَنْصَارُ إلا حُبَّ التَّمْرِ".

3399 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا عمارة، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعجبه الدباء، وهو القرع.

3398 - صحيح: دون قوله: (فغسَّلته وكفَّنته) مضى الكلام عليه [برقم 3283] .

3399 - صحيح: أخرجه أبو الشيخ في"أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" [رقم 623] ، وابن سعد في"الطبقات" [1/ 391] ، وأبو بكر الشافعي في"الغيلانيات" [رقم 909، 913] ، ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخه" [4/ 242] ، والذهبى في"التذكرة" [1/ 403] ، و [2/ 610] ، وغيرهم من طرق عن عمارة بن زاذان عن ثابت البنانى عن أنس به.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت