فهرس الكتاب
3444 - حَدَّثَنَا الحسن بن الصباح البزار، حدّثنا مؤمل بن إسماعيل، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، فلما أصبح قيل: يا رسول الله، إن أثر الوجع عليك لبينٌ، قال:"إنى عَلَى مَا تَرَوْنَ، قَدْ قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ السَّبْعَ الطّول".
="مَنْ بلغه عن الله - عز وجل - أو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فضيلة، كان منى أو لم يكن؛ فعمل بها رجاء ثوابها أعطاه الله - عز وجل - ثوابها"ثناه أحمد بن يحيى بن زهير، ثنا محمد بن يحيى الأزدى، ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا بزيع أبو الخليل عن محمد بن واسع وثابت وأبان ..."."
قلت: وهو بهذا اللفظ ومن طريق ابن حبان: أخرجه ابن الجوزى في"الموضوعات" [3/ 153] ، ثم قال:"هذا حديث موضوع، قد وضعه من عزم على وضْغِ أحاديث"الترغيب"... ثم قال: (فالمتهم بوضعه بزيغ؛ وقد ذكرنا عن الدارقطنى أنه قال:"متروك"وقال ابن عدي:"كل أحاديثه منكرات لا يتابعه عليها أحد"."
وللحديث بهذا اللفظ والذى قبله شواهد ساقطة الأسانيد جدًّا، راجع الكلام على بعضها في"الضعيفة" [1/ 647، 653] ، واللَّه المستعان.
3444 - ضعيف: أخرجه، ابن خزيمة [1136] ، وابن حبان [319] ، والحاكم [1/ 451] ، وابن أبى الدنيا في"قيام الليل" [رقم 480] ، والبيهقى في"الشعب" [2/ رقم 2427] ، وأبو الشيخ في"أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" [رقم 529] ، وغيرهم من طرق عن المؤمل بن إسماعيل عن سليمان بن المغيرة عن ثابت البنانى عن أنس به.
قلت: وهذا إسناد منكر. قال الهيثمى في"المجمع" [2/ 557] :"رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات"كذا قال، والمؤمل بن إسماعيل وإن وثقه بعضهم، إلا أن التحقيق بشأنه: أنه صدوق في الأصل، صُلْبٌ في السنة، غير أنه كان كثير الأوهام فاحش الخطأ.
وقد خولف في وصله؛ خالفه أبو أسامة حماد بن أسامة - وهو أوثق منه وأثبت وأحفظ - فرواه عن سليمان بن المغيرة عن ثابت به مرسلًا، هكذا أخرجه ابن سعد في"الطبقات" [2/ 209] ، هذا هو المحفوظ عن سليمان بلا تردد، فقول الحاكم عقب روايته الطريق الأول:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"وهم مضاعف.=