فهرس الكتاب

الصفحة 2895 من 6158

لا، وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُكَ، وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِى فِي الدُّنْيَا فَاسْتَسْقَيْتَنِى فَسَقَيْتُكَ، فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِّكِ، يَا رَبِّ فَشَفِّعْنِى فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ فِيهِ، وَأَخْرَجَهُ مِنَ النَّارِ"."

3491 - حَدَّثَنَا عبد الله أخو المقدمى، حدّثنا جعفر، حدّثنا ثابت، قال: كنت إذا أتيت أنسًا بُخْيَرُ بمكانى فَأدْخَلَ عليه فآخذ يديه فأقبّلها وأقول: بأبي هاتين اليدين اللتين مستا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأقبل عينيه وأقول بأبى هاتين [العينين] اللتين رأتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

= قلتُ: تسامح البوصيرى بشأن الرجل. والصواب ما قاله صاحبه الهيثمى في"المجمع" [10/ 695] : (رواه أبو يعلى، وفيه عليّ بن أبى سارة وهو متروك) وهو كما قال الهيثمى؛ وقد سئل أبو داود عن ابن أبى سارة فقال:"قد ترك الناس حديثه"وقال البخارى:"في حديثه نظر"وهذه عبارته في المتروكين غالبًا. وقال ابن حبان في"المجروحين" [2/ 104] : (كان ممن يروى عن ثابت ما لا يشبه حديث ثابت، حتى غلب على روايته المناكير التى يرويها عن المشاهير؛ فاستحق الترك) .

ورأيت ابن عدى قد أخرج له هذا الحديث في ترجمته - مع أحاديث أخر من روايته عن ثابت - من كتابه"الكامل" [5/ 202] ، ثم قال في ختام ترجمته:"وهذه الأحاديث التى ذكرتها لعليّ ابن أبى سارة عن ثابت كلها غير محفوظة، وله غير ذلك عن ثابت مناكير أيضًا"وبه أعله المنذرى في"الترغيب" [2/ 39] ، والحديث عزاه العراقى في تخريج"الإحياء" [4/ 723] ، إلى أبى منصور الديلمى في"مسند الفردوس"ثم قال:"بسند ضعيف".

وقد رواه جماعة ضعفاء من طريق أنس به مخنصرًا مع اخنلاف في سياقه أيضًا. فانظر الآتى [برقم 4006] ، والله المستعان.

3491 - ضعيف: هذا إسناد لا يصح. وشيخ المؤلف هو (عبد الله بن أبى بكر المقدمى) الذي يقول عنه أبو زرعة:"ليس بشئ، أدركته ولم أكتب عنه"وقال أبو حاتم:"فيه نظر"كذا في"الجرح والتعديل" [3/ 263] ، وكان أبو يعلى قلما يحدث عنه إلا ويقول:"وكان ضعيفًا"كما نقله عنه ابن عدى في"الكامل" [4/ 259] .

وكان المقدمى هذا يأخذ أحاديث الناس؛ ثم يطفق يرويها عن"الثقات"، كما أشار إلى ذلك سليمان بن حرب. راجع"اللسان" [5/ 18] ، وشذ ابن حبان فذكره في"الثقات" [8/ 357] ، وقال:"كان يخطئ"والصواب قول الجماعة؛ والعجب أن ترى الهيثمى يعتمد توثيق ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت