فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 6158

= قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن إبراهيم؛ وقال الطبراني عقب روايته:"لم يرو هذا الحديث عن الزهرى عن أنس إلا إبراهيم بن سعد؛ تفرد بن عبد العزيز العمرى، ورواه النعمان بن راشد عن عطاء بن يزيد عن أبى ثعلبة الخشنى".

قلتُ: ورواية النعمان هذه: أخرجها النسائي [5190] ، وأحمد [4/ 195] ، وابن حبان [303] ، والطبرانى في"الكبير" [22/ رقم 578، 579] ، و"الأوسط" [4/ رقم 3750] ، وابن سعد في"الطبقات" [7/ 416] ، والمحاملى في"أماليه" [رقم 488] ، والطحاوى في"شرح المعانى" [4/ 261] ، وأبو نعيم في"أخبار أصبهان" [1/ 103] ، وغيرهم من طريقين عن النعمان بن راشد عن الزهرى عن عطاء بن يزيد عن أبى ثعلبة الخشنى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أبصر رجلًا في يده خاتمًا من ذهب، فجعل يقرعه بقضيب معه، فلما غفل النبي - صلى الله عليه وسلم - ألقاه؛ قال: ما أرانا إلا قد أوجعناك وأغرمناك) لفظ النسائي.

قال ابن حبان عقب روايته:"النعمان بن راشد ربما أخطأ على الزهرى"وقال الطبراني في"الأوسط": (لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا النعمان بن راشد، ولا يروى عن أبى ثعلبة إلا بهذا الإسناد) وقال النسائي:"خالفه - يعنى النعمان - يونس - يعنى ابن يزيد الأيلى - رواه عن الزهرى عن أبى إدريس مرسلًا"ثم أخرج [5191] ، بإسناده الصحيح إلى يونس الايلى عن ابن شهاب قال:"أخبرنى أبو إدريس الخولانى: أن رجلًا ممن أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - لبس خاتمًا من ذهب ... إلخ"ثم قال النسائي:"وحديث يونس أولى بالصواب من حديث النعمان".

قلتُ: وهذا لا شك فيه، وقد مضى أن الحفاظ من أصحاب الزهرى - كما يقول الدارقطنى - قد تابعوا يونس الأيلى على هذا الوجه المرسل، وهو الذي صححه الدارقطنى في"العلل" [6/ 319] ، بعد أن ذكر الاختلاف في سنده على الزهرى؛ والنعمان بن راشد كان مضطرب الحديث، يروى مناكير كما قاله الإمام أحمد، وقد ضعفه الجماعة لسوء حفظه وقلة ضبطه، وهو من رجال"التهذيب"ولم يحتج مسلم بحديثه إلا ما تابعه الثقات عليه.

ورأيت أبا حاتم الرازى قد سُئِلَ عن حديثه هذا عن الزهرى ... كما في"العلل" [رقم 4814] ، فقال: (هذا خطأ، إنما هو كما رواه يونس عن الزهرى عن أبى إدريس عن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) .

قلتُ: وهو كما قال. لكن قول أبى حاتم: ( ... عن أبى إدريس عن رجل ... ) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت