3654 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن أنس، قال: دخل أعرابى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قام إلى ناحية المسجد فصاح به الناس، فكفهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى فرغ، ثم دعا بذنوب من ماء فصبه على بول الأعرابى.
= عن أنس به ... ، وزاد فيه واسطة بين داود ويحيى، هكذا أخرجه الطبراني في"الأوسط" [4/ رقم 3950] ، والنسائى [741] ، وأبو الفضل الزهرى في"حديثه" [رقم 452] ، والبخارى في"تاريخه" [4/ 11] - إشارة - وابن الأعرابى في"المعجم" [رقم 2361] ، وأبو جعفر بن البخترى في ستة مجالس من"أماليه" [رقم 34/ ضمن مجموع مؤلفاته] ، وغيرهم.
وإسماعيل ثقة مشهور؛ وروايته هي المحفوظة لما فيها من الزيادة، وقد عزاه الحافظ في"الفتح" [2/ 576] ، من طريق يحيى بن سعيد عن أنس به ... إلى السراج، ثم قال: (إسناده حسن) وهذا منه ليس بحسن، فقد قال النسائي عقب روايته: (الصواب موقوف) وهو كما قال؛ فهكذا رواه الإمام مالك عن يحيى بن سعيد قال:"رأيت أنس بن مالك في السفر وهو يصلى على حمار، وهو متوجه إلى غير القبلة، يركع ويسجد إيماءً من غير أن يضع وجهه على شئ".
أخرجه في"الموطأ" [رقم 354] ، وعنه عبد الرزاق [4523] ، وتوبع عليه مالك هكذا موقوفًا؛
تابعه عبدة بن سلميان عند ابن أبى شيبة [8516] ، وكذا تابعه عبد الوارث بن سعيد كما ذكره
البخارى في"تاريخه" [4/ 11] ، ثم قال:"وهذا أصح".
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة دون ذكر الحمار فيه. والمحفوظ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلى على الراحلة أو البعير؛ لكن روى عمرو بن يحيى بن عمارة عن سعيد بن يسار عن ابن عمر قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلى على حمار، وهو متوجه إلى خيبر) أخرجه مسلم [700] ، وجماعة كثيرة، وقال النسائي:"لا نعلم أحدًا تابع عمرو بن يحيى على قوله"يصلى على حمار"."
وقد جزم الدارقطنى وغيره بكون عمرو بن يحيى قد غلط في هذا الحرف؛ وأن المعروف في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على راحلته أو على البعير ...
• والصواب: أن الصلاة على الحمار من فعل أنس - رضى الله عنه - ... هكذا قال النووى في شرح مسلم [1/ 486] ، وقد استوفينا الكلام على هذا الحديث وطرقه وألفاظه في (غرس الأشجار) وانظر الحديث الماضى [برقم 2781] ، وقبله [برقم 2120، 2636] .
3654 - صحيح: مضى آنفًا [برقم 3652] .