= قلتُ: وهذا إسناد منكر جدًّا، قال البوصيرى في"مصباح الزجاجة": (سعيد بن خالد بن أبى الطويل.
قال البخارى:"فيه نظر"، وقال أبو نعيم: روى عن أنس مناكير، وقال أبو حاتم:"أحاديثه عن أنس لا تُعرف"ومثل هذا قاله في"إتحاف الخيرة" [5/ 47] ، وزاد:"وقال الحاكم: روى عن أنس أحاديث موضوعة، وقال المنذرى: يشبه أن يكون موضوعًا، وأورد ابن الجوزى هذا الحديث في"العلل المتناهية"وضعفه بسعيد بن خالد".
قلتُ: رأيته في"المتناهية" [2/ 582] ، وقال ابن الجوزى عقبه: (هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: سعيد منكر الرواية، لا يحل الاحتجاج به إلا فيما وافق فيه الثقات وقال ابن كثير في"تفسيره" [1/ 588] : (هذا حديث غريب أيضًا، وسعيد بن خالد هذا ضعفه أبو زرعة وغير واحد من الأئمة، وقال العقيلى: لا يتابع على حديثه، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به ...
وقال الحاكم:"روى عن أنس أحاديث موضوعة".
وقال الهيثمى في"المجمع" [5/ 526] :"رواه أبو يعلى وفيه سعيد بن خالد بن أبى طويل القرشى وهو ضعيف، وإن كان ابن حبان وثقه؛ فقد قال في"الضعفاء": إنه [لا] يجوز الاحتجاج به".
قلتُ: وهذا من غرائب ابن حبان، والحديث أورده الذهبى في ترجمة سعيد بن خالد من"الميزان" [2/ 132] ، وقال:"فهذه عبارة عجيبة، لو صحت لكان مجموع ذلك الفضل: ثلاثمائة ألف ألف سنة وستين ألف ألف سنة"كأنه يرمى إلى نكارة المتن، وهو كما يرمى، وبسعيد بن خالد: أعله المناوى أيضًا في"الفيض" [3/ 379] ، وساق له العقيلى وابن حبان هذا الحديث في ترجمته من"الضعفاء"و"المجروحين"وقال العقيلى عقب روايته:"وقد روى من غير هذا الوجه؛ بإسنادٍ أصلح من هذا".
قلتُ: كأنه يريد حديث عثمان بن عفان مرفوعًا: (حرْس ليلة في سبيل الله تعالى أفضل من ألف ليلة، يقام ليلها، ويصام نهارها) وفى رواية: (رباط يوم في سبيل الله أفضل من ألف يوم فيما سواه؛ فليرابط امرؤ كيف شاء، هل بلغت؟! قالوا: نعم، قال اللَّهم اشهد) .
أخرجه أحمد [1/ 61، 62، 64، 66] ، وجماعة كثيرة من طريقين ضعيفين عنه به ... ، إلا أنهما أصلح من إسناد حديث أنس هنا.=