فهرس الكتاب
عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن عليٍّ، قال: أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى وضع قدمه بينى وبين فاطمة، فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا:"ثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعًا وَثَلاثِينَ تَكْبِيرَةً"، قال: قال عليٌّ: فما تركتها بعد، فقال له رجلٌ: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.
346 -حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا وكيع بن الجراح، حدّثنا الأعمش، عن أبى إسحاق، عن عبد خيرٍ، عن علي، قال: كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، حتى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح ظاهرهما.
346 -صحيح لغيره: أخرجه أحمد [1/ 95] ، وابنه في"الزوائد" [1/ 114] ، وغيرهما، من طرق عن وكيع عن الأعمش عن أبى إسحاق السبيعى عن عبد خيرٍ عن علي به.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف. وفيه علل:
الأولى: أن الأعمش لم يذكر فيه سماعًا. وهو إمام في التدليس.
والثانية: أبو إسحاق يدلس أيضًا، ولم يصرح بالسماع، ثم قد تغير أيضًا. لكن رواه عنه الثورى كما يأتى، وهو ممن سمع منه قديمًا.
والثالثة: قد اختلف في لفظ هذا الحديث؛ فرواه وكيع عن الأعمش باللفظ الماضى:"كنتُ أرى"وتابعه جماعة على هذا اللفظ، منهم:
1 -يزيد بن عبد العزيز: عند أبى داود [163] ، ومن طريقه البيهقى [1294] .
2 -وعيسى بن يونس بن أبى إسحاق: عند ابن شاهين في"الناسخ والمنسوخ" [رقم 124] ، والنسائى في الكبرى [119] ، ثلاثتهم رووه عن الأعمش بإسناده باللفظ الماضى.
وخالفهم: حفص بن غياث، فرواه عن الأعمش بإسناده بلفظ:"لو كان الدين بالرأى لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيتُ ...".
هكذا أخرجه أبو داود [162] ، ومن طريقه البيهقى [1293] ، وفى الصغرى [103] ، وفى"المدخل إلى الكبرى" [1/ رقم 157] ، وابن أبى شيبة [1895] ، والدارقطنى في"سننه" [1/ 199] ، وابن عبد البر في"التمهيد" [11/ 149] .
قال الدارقطنى في"العلل" [4/ 46] ، بعد أن ذكر هذا الخلاف:"والصحيح من ذلك قول من قال: كنتُ أرى أن باطن الخف ...". =