فهرس الكتاب

الصفحة 3547 من 6158

حدثنى أنس بن مالكٍ، قال: بعثنى أبو طلحة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأدعوه، وقد جعل له طعامًا، قال: فأقبلت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الناس، قال: فنظر إليَّ فاستحييت، فقلت: أجب أبا طلحة، فقال للناس:"قُومُوا"، فقال أبو طلحة: يا رسول الله، إنما صنعت شيئًا لك! قال: فمسها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعا لها فيه بالبركة، وقال:"أَدْخِلْ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِى عَشَرَةً"، قال:"كُلُوا"، فأخرج لهم شيئًا بين أصابعه، فأكلوا حتى شبعوا، وخرجوا، فما زال يدخل عشرةً ويُخرج عشرةً حتى لم يبق منهم أحدٌ إلا دخل فأكل حتى شبع، قال: ثم هيأها فإذا هي مثلها حين أكلوا منها.

4332 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو أسامة، ومحمد بن بشر، عن زكريا بن أبى زائدة، عن سعيد بن أبى بردة، عن أنس بن مالكٍ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ يَأْكُلُ الأَكْلَةَ أَوْ يَشْرَبُ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدُهُ عَلَيْهَا".

4332 - صحيح: أخرجه مسلم [2734] ، والترمذى [1816] ، وأحمد [3/ 100، 117] ، وابن أبى شيبة [24499، 29566] ، والنسائي في"الكبرى" [6899] ، والبيهقى في"الشعب" [5/ رقم 6046] ، وفى"الدعوات" [رقم 428] ، والقضاعى في"الشهاب" [2/ رقم 1098، 1099] ، وهناد في"الزهد" [2/ رقم 775] ، والمزى في"تهذيبه" [10/ 347] ، والبغوى في"شرح السنة" [5/ 437] ، وابن عساكر في"المعجم" [رقم 1135] ، وابن منده في"التوحيد" [رقم 141] ، وابن السنى في"اليوم والليلة" [رقم 485] ، وابن الأعرابى في"المعجم" [رقم 59] ، والدينورى في"المجالسة" [رقم 3490] ، والترمذى أيضًا في"الشمائل" [رقم 194] ، وغيرهم من طرق عن زكريا بن أبى زائدة عن سعيد بن أبى بردة عن أنس به ... وهو عند بعضهم نحوه. وقد زاد مسلم وجماعة قوله: (فيحمده عليها ... ) بعد قوله: (يأكل الأكلة) .

قال الترمذى:"هذا حديث حسن، وقد رواه غير واحد عن زكريا بن أبى زائدة نحوه، ولا نعرفه إلا من حديث زكريا بن أبى زائدة"وقال البغوى:"هذا حديث صحيح ...".

قلت: لكن أعله الإمام في"الإرواء" [7/ 47] ، فقال:"رجاله كلهم ثقات؛ إلا أن زكريا هذا مدلس كما قال أبو داود وغيره، وقد عنعنه عند الجميع، فلعل العنعنة هي التى حملت الترمذى على الاقتصار على تحسين حديثه، لكن العنعنة إن اعتد بها؛ فهى سبب للتضعيف لا للتحسين) كذا يقول، وإعلاله الإسناد بعنعنة زكريا ليس بشئ، وفهمه لتحسين الترمذى عجب آخر، ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت