فهرس الكتاب

الصفحة 3573 من 6158

= وقد خولف جرير بن عبد الحميد في سنده؛ خالفه أيوب السختيانى، فرواه عن نافع فقال: إن امرأة دخلت على عائشة فإذا رمح منصوب؛ فقالت: ما هذا الرمح؟! ... ) وساق الحديث نحوه، هكذا لم يذكر سماع نافع من تلك المرأة، وأرسل القصة، أخرجه أحمد [6/ 217] ، ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخه" [6/ 185] ، ويمكن تفسير تلك المرأة المبهمة؛ بكونها هي السائبة مولاة الفاكه المذكورة في الطريق قبله، وبهذا جزم ابن عساكر عقب روايته، لكن نافعًا جزم أبو حاتم الرازى بكون روايته عن عائشة وحفصة فيها إرسال، كما في"المراسيل" [ص 225] ، فهذا الطريق منقطع، لكون نافع لم يشهد تلك القصة، لكن لستُ أقدِّمها على رواية جرير الماضية قبلها لاحتمال أن يكون نافع قد جوده في موضع، وأرسله في موضع آخر، وجرير وإن كان دون أيوب السختيانى في كل شئ، إلا أن روايته مجودة، قد حفظ فيها ما لم يحفظه غيره.

ثم جاء عبد الله بن عبد الرحمن بن أمية، وخالف جريرًا وأيوب معًا، ورواه عن نافع مولى ابن عمر: أن عائشة أخبرته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (اقتلوا الوزغ؛ فإنه كان ينفخ على إبراهيم - عليه السلام - النار؛ قال: وكانت عائشة تقتلهن) فأسقط منه الواسطة بين نافع وعائشة، وصرح فيه بسماعه منها.

هكذا أخرجه أحمد [6/ 200] ، وابن راهويه [1113] ، وابن عساكر في"تاريخه" [6/ 186] ، من طريقين عن ابن جريج أخبرنى عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى أمية به.

قلتُ: وهذه مخالفة لا ينظر إليها، ومن يكون ابن أبى أمية هذا؟! قد فتشت عنه كثيرًا فلم أظفر له بترجمة، وأخشى أن يكون قد وقع في اسمه تصحيف، ثم وقعت عليه في"المنفردات والوحدان" [ص 221/ رقم 1089] ، لمسلم؛ ونص على تفرد ابن جريج عنه بالرواية؛ فكأنه شيخ مغمور، وهذا الطريق أيضًا: وجدته عند الفاكهى في"أخبار مكة" [رقم 2223] ، ومثله الأزرقى [رقم 838] ، وكاتب الليث في"جزء من حديثه وفوائده" [رقم 2/ ضمن مجموع أجزاء حديثية] .

• والصواب عندى: هو الطريق الأول وفيه ما قد علمت، وهو جهالة السائبة مولاة الفاكه، لكنها لم تنفرد به.

1 -فتابعها أم السائب من رواية مطر الوراق عنها أنها دخلت على عائشة أم المؤمنين، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت