فهرس الكتاب
4390 - حَدَّثَنَا هارون بن معروفٍ، حدّثنا عبد الله بن وهبٍ، قال: وأخبرنى عمرٌو، عن سعيد بن أبى هلال، عن محمد بن عبد الله، أن أبا مسلمٍ الخولانى حج، فدخل على عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجعلت تسأله عن الشام، وعن بردها، فجعل يخبرها، فقالت: كيف يصبرون على بردها؟ فقال: يا أم المؤمنين، إنهم يشربون شرابًا يقال له: الطلاء، فقالت: صدق الله وبلغ حِبِّى، سمعت حِبِّى، يقول:"إنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِى يَشْرَبُونَ الخمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا"، قالت: وكيفَ يصنع النساء؟ قال: يدخلن
= مسلمًا قد احتج به مطلقًا، فإنه لم يحتج به فيما لم يعلم فيه سماعه من شيوخه، لكونه عتيق التدليس، فقال الحافظ في"طبقات المدلسين" [ص 51/ رقم 125] :"مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين، وعن شر منهم، وصفه بذلك أحمد والدارقطنى وغيرهما"وقد عنعنه هنا، فلا يحتج بحديثه.
وبهذا أعله الهيثمى في"المجمع" [9/ 244] ، فقال:"رواه الطبراني في"الأوسط"ورجاله ثقات، إلا ابن إسحاق لعنعنته".
فإن قيل: قد صرح ابن إسحاق بالتحديث كما نقله عنه الحافظ في"الإصابة" [1/ 83] .
قلنا: لم يعزُ الحافظ سماع ابن إسحاق إلى أحد، وإنما قال:"وقال ابن إسحاق: حدّثنا يحيى بن عباد ..."، هكذا معلقًا، وعزاه في"الفتح" [7/ 125] إلى البخارى والمؤلف والحاكم من طريق ابن إسحاق بالعنعنة، فالظاهر أنه طال عليه الأمد؛ فظن أن ابن إسحاق قد ذكر فيه سماعًا، نعم: يحتمل أن يكون قد نقله من (مغازى بن إسحاق) وربما كان ابن إسحاق قد صرح فيه بالسماع، لكن يعكر عليه: أن راوى مغازى ابن إسحاق عنه هو: (يونس بن بكيرًا وهو من مرويات الحافظ في"المعجم"المفهرس [ص 102] ، والحديث عند الحاكم من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق به معنعنًا، فالله أعلم.
4390 - صحيح المرفوع منه فقط: أخرجه الحاكم [4/ 164] ، والبيهقى في"سننه" [17159] ، من طريق عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث المصرى [وقُرِن معه إبراهيم بن نشيط عند البيهقى] عن سعيد بن أبى هلال عن محمد بن عبد الله أن أبا مسلم الخولانى حج فدخل على عائشة ... وساقا الحديث نحو شطره الأول فقط.
قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين"وتعقبه الذهبى قائلًا:"قلتُ: كذا قال، .... محمد مجهول، وإن كان ابن أخى الزهرى فالسند منقطع".