فهرس الكتاب

الصفحة 3613 من 6158

4393 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن، حدّثنا عبد اللَّه بن المبارك أخبرنا يونس بن يزيد، عن الزهرى، أخبرنى عروة بن الزبير، قال: جلس رجلٌ بفناء حجرة، عائشة، فجعل يتحدث، قال: فقالت عائشة: لولا أنى كنت أسبح لقلت له ما كان رسول الله يسرد الحديث كسردكم، إنما كان حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلًا، تفهمه القلوب.

= قلتُ: لو أخرجاه من هذا الطريق، لضاعت الثقة بكتابهما، كما ضاعت بكتاب ابن البَييِّع إلى الأبد، لكن للفقرة الأولى والثالثة من الحديث شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة:

فيشهد للفقرة الأولى منه: حديث عليّ بن أبى طالب مرفوعًا: (المدينة حرم ما بين عير إلى ثور .... ) وفيه: (وذمة المسلمين واحدة .... ) أخرجه مسلم وجماعة كثيرة، وقد مضى تخريجه عند المؤلف [برقم 263، 296] ..

2 -ويشهد للفقرة الأخيرة المتعلقة بالغادر: حديث أبى سعيد الماضى [برقم 1101] ، و [رقم 1213، 1245، 1297] ، وحديث أنس الماضى [برقم 3382، 3520] ، ويأتى عن ابن مسعود وغيره.

أما الفقرة الثانية: (فإن أجارت عليهم جارية فلا تخفروها) فلم أجد ما يشهد لها بلفظها أو بالقريب منه، وإنما المحفوظ ما وقع في حديث عليّ بن أبى طالب المشار إليه آنفًا: (فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ... ) فانظر تمامه في الماضى [برقم 296] ، فأرى أن أبا سعد البقال - وهو سعيد بن المرزبان - قد روى تلك الجملة بالمعنى فأساء نَقْلَها، وهو آفة إسناد الحديث هنا.

ثم نظرت: فرأيت في الإسناد علة أخرى، وهى أن أبا البخترى واسمه: (سعيد بن فيروز) روايته عن عائشة مرسلة؛ كما نص عليه أبو حاتم الرازى عند ابنه هي"المراسيل" [ص 78] ، وعنه الحافظ في"التهذيب" [4/ 73] ، والصلاح العلائى في"جامع التحصيل" [ص 183] ، والله المستعان.

4393 - صحيح: أخرجه البخارى [3375] ، معلقًا، ووصله مسلم [1493] ، وأبو داود [3655] ، وأحمد [6/ 118، 157] ، وابن حبان [100، 7153] ، والبيهقى في"المدخل"، [رقم 482، 483] ، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم" [رقم 11000] ، وابن أبى خيثمة في"تاريخه"، [رقم 1590/ طبعة الفاروق] ، والخطيب في الجامع [رقم 995] ، وابن عساكر في"تاريخه" [4/ 10] ، والذهلى في"الزهريات"كما في"الفتح" [6/ 578] ، وجماعة من طرق =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت