فهرس الكتاب
عباد بن عبد الله، أو عبد الله بن عبادٍ، عن عليٍّ، قال: صعد المنبر يوم الجمعة فخطب، ثم قام إليه الأشعث، فقال: غلبتنا عليك هذه الحميراء، فقال: من يعذرنى من هؤلاء الضياطرة، يتخلف أحدهم يتقلب على حشاياه، وهؤلاء يُهَجِّرون إلى ذكر الله، إن طردتهم إنى إذًا لمن الظالمين، أما والله لقد سمعته، يقول:"لَيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا، كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا".
= [11772] ، والطحاوى في"المشكل" [9/ 156، 157/ طبعة الرسالة] ، والضياء في"المختارة" [2/ 132] ، وغيرهم، من طرق عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدى عن علي به مطولًا ومختصرًا ... قال البزار:"وهذا الحديث بهذا الكلام لا نعلم رواه إلا المنهال، عن عباد، عن علي".
وقال الهيثمى في"المجمع" [7/ 475] :"رواه أبو يعلى وفيه عباد بن عبد الله الأسدى وثقه ابن حبان وقال البخارى: فيه نظر".
قلتُ: وهذا إسناد منكر، وعباد الأسدى: يقول عنه البخارى"فيه نظر". وهذا جرح شديد عنده، بل قال الذهبى: "وقل أن يكون عند البخارى رجل"فيه نظر"إلا وهو متهم". راجع ترجمة"عثمان بن فائد"من"الميزان"وضعفه ابن المدينى. وقال ابن حزم:"مجهول".
قلتُ: وهو كذلك أيضًا، فقد انفرد بالرواية عنه: المنهال بن عمرو وحده، فماذا يجديه ذكْر ابن حبان له في"الثقات"؟! والمنهال بن عمرو: ثقة صدوق ما تكلَّم فيه أحد بحجة أصلًا. وفى الحديث علة أخرى وهى عنعنة أبى سليمان الأسدى؛ فقد كان مدلسًا مشهورًا على إمامته في الدين، وقد توبع شريك عليه: تابعه:
1 -محاضر بن المروِّع: عند البزار.
2 -3 - وأبو عوانة ويحيى بن عيسى الرملى: كما ذكره الدارقطنى في"العلل" [4/ 23] .
4 -وجرير بن عبد الحميد: عند ابن راهويه والمحاملى، لكنه قال في روايته:"عن المنهال بن عمرو عن رجل عن علي به ..."هكذا قال جرير عن الأعمش، ونقل الحافظ في"المطالب"عم ابن راهويه أنه قال:"وسماه غير جرير: عباد بن عبد الله الأسدى". فتعقبه الحافظ قائلًا:"قلتُ: وهو كما قال".
قلتُ: وليس في رواية جرير مخالفة لمن رواه عن الأعمش وسمَّى فيه ذلك الرجل، بل رواية جرير: رواية مجملة مبهمة فسَّرتها رواية غيره عن الأعمش، وليس ثمَّ اختلاف إن شاء الله. =