فهرس الكتاب
حدثتني عمتى، عن جدتي، عن عائشة، قالت: جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة، إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتبايعه، فنظر إلى يديها، فقال لها:"اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ"، قالت: فذهبت فغيرتها بحناءٍ، ثم جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقِي، وَلا تَزْنِي"، قالت: أو تزنى الحرة؟ قال:"وَلا تَقْتُلَنَّ أَوْلادَكنَّ خَشْيَةَ إِملاقٍ"، قالت: وهل تركت لنا أولادًا نقتلهم؟ قال: فبايعته، ثم قالت له وعليها سواران من ذهبٍ: ما تقول في هذين السوارين؟ قال:"جَمْرَتَانِ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ".
4755 - حَدَّثَنَا نصر بن عليّ، حدّثنا الحارث بن مرة الحنفي، عن عِسْل بن سفيان، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ فَلَيْسَ منَّا".
= (بنت سليمان) وهذا غلط أيضًا] عن عمتها عن جدتها عن عائشة به ... وسياق ابن أبي حاتم فيه اختصار، وهو عند أبي داود ومن طريقه اليبهقى باختصار شديد، ولفظه: (عن عائشة: أن هنذا بنت عتبة قالت: يا نبى الله بايعنى، قال: لا أبايعك حتى تغيرى كفيك كأنهما كف سبع) .
قال الهيثمي في"المجمع" [6/ 42] :"رواه أبو يعلى، وفيه مَنْ لم أعرفهن"وقال الحافظ في"التلخيص" [4/ 52] ، بعد أن عزاه للمؤلف: (وفى إسناده مجهولات) وقال في موضع آخر [2/ 236] :"في إسناده مجهولات ثلاث".
قلت: يعنى غبطة وعمتها وجدتها، وبهن أعله ابن التركماني في"الجوهر النقي" [7/ 86] ، فقال:"وغبطة، وأم الحسن - هي عمتها - لم أعرف حالهما؛ وجدتها: مجهولة".
قلتُ: والحديث في متنه نكارة شديدة، منها قول هند للنبى - صلى الله عليه وسلم: (وهل تركت لنا أولادًا نقتلهم؟!) ولبعض فقرات الحديث شواهد ثابتة. وهو منكر بهذا السياق جميعًا.
4755 - صحيح: أخرجه البزار في"مسنده" [3/ رقم 2334/ كشف] ، من طريق روح بن عبادة عن شعبة عن عسل بن سفيان عن ابن أبي مليكة عن عائشة به.
قال البزار:"لا نعلم أسند شعبة عن عسل إلا هذا؛ ولا رواه عن شعبة إلا معاذ بن معاذ وروح".
قلتُ: وقد توبع عليه شعبة عند المؤلف؛ ومداره على عسل بن سفيان، وبه أعله الهيثمي في"المجمع" [2/ 546] ، فقال:"رواه أبو يعلى، وفيه عسل بن سفيان، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف، وضعفه جمهور الأئمة".=