فهرس الكتاب

الصفحة 4022 من 6158

ابن عامر، قال: كنت رجلًا أتتبع السلطان، فأخذنى أبى فحبسنى - قال مباركٌ: ولا أعلمه إلا، قال: وقيدنى - فقال لى: واللَّه لا تخرج حتى تستظهر كتاب الله، فاستظهرت كتاب الله، فنفعنى الله به، فذهبتْ عنى الدنيا، وجعلت أكره أن أتزوج وأصنع، فدخلت على عائشة، فقلتُ: سعد بن هشام بن عامرٍ، فقالت: رحم الله عامرًا أصيب يوم أحد شهيدًا، قال: فقلت: يا أم المؤمنين، إنى أريد أن أتبتل، فجئت أسألك عن ذلك، فقالت: يا هشام، لا تبتل، فإن الله، قال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج، ووُلد له، قال: قلت: يا أم المؤمنين، حدثينى عن خُلُقِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: يا بنى، أما تقرأ القرآن؟ قال الله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) } [القلم: 4] ، خُلُقُ محمدٍ القرآن.

قال: قلت: يا أم المؤمنين، حدثينى عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: يا بنى، ومن يطيق صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان إذا صلى، صلى ركعتين، ثم هجع هجعةً، ثم يقوم فيصلى ركعتين، وركعتين وركعتين، وركعتين، وركعتين، وركعةً، أو قالت: فيصلى ركعتين، وركعتين، وركعتين، وركعتين، وركعةً، صلاةً بعد العشاء، تسع ركعاتٍ، وإحدى عشرة، فلما بَدُنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكثر لحمه، صلى ركعتين، وركعتين، وركعةً، وصلى ركعتين وهو جالسٌ.

4863 - حَدَّثَنَا هدبة بن خالدٍ، حدّثنا أبان بن يزيد، حدثنى يحيى بن أبى كثيرٍ، أن

= بعضهم به نحو سياق المؤلف، وبعضهم بفقرة أو فقرتين منه فقط، وبعضهم بأكثر من ذلك، وقد ذكرنا تلك الطرق مع غيرها في كتابنا:"غرس الأشجار".

وقد توبع عليه الحسن: تابعه زرارة بن أوفى على نحوه مع اختلاف في بعض سياقه: عند مسلم [746] ، وأبى داود [1342] ، والنسائى [1601، 1721] ، وأحمد [6/ 53] ، والدارمى [1475] ، وجماعة كثيرة؛ وهو عند ابن ماجه [1191] ، وجماعة آخرين باختصار.

4863 - صحيح: أخرجه الطحاوى في"شرح المعانى" [3/ 133] ، وفى"المشكل" [5/ 178] ، والبخارى في"تاريخه" [1/ 33] و [4/ 2] ، وابن عبد البر في"التمهيد" [6/ 94 - 95] ، وغيرهم من طريقين عن يحيى بن أبى كثير عن محمد بن أبان عن القاسم بن محمد عن عائشة به. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت