فهرس الكتاب
عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يحب الحلواء والعسل، فكان إذا صلى العصر، دار على نسائه فيدنو منهن، فدخل على حفصة، فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس، فسألت عن ذلك، فقيل لى: أهدت لها امرأةٌ من قومها عكة عسلٍ، فسقت النبي شربةً، فقلت: أما والله، لنحتالن له، فذكرت ذلك لسودة، قلت: إذا دخل عليك فإنه سيدنو، فقولى له: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك:"سَقَتْنِى حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ"، فقولى له: جرست نحله العرفط، وسأقول ذلك له، وقولى أنت يا صفية، فلما دخل على سودة، قالت: تقول سودة: والله الذي لا إله إلا هو، لقد ذكرت أن أبادئه بالذى قلت، وإنه لعلى الباب فرقًا منك، فلما دنا، قالت: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قالت:"لا"، قلت: ما هذه الريح؟ قال:"سَقَتْنِى حَفْصَةُ شرْبَةَ عَسَلٍ"، قالت: قلت: جرست نحله العرفط، فلما دخل عليّ، قلت له مثل ذلك، ثم دخل على صفية، فقالت له مثل ذلك، فلما دخل على حفصة، قالت: يا رسول الله، أسقيك؟ قال:"لا حَاجَةَ لِي بِهِ"، قال: تقول سودة: سبحان الله! لقد حرمناه! قالت: قلت: اسكتى.
4897 - حَدَّثَنَا عبيد الله بن الرومى، حدّثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن
= قلتُ: وهو عند جماعة كثيرة مختصرًا بالفقرة الأولى منه فقط، وقد مضى الكلام عليها عند المؤلف [برقم 4741] .
4897 - صحيح: مضى سابقًا [برقم 4600] ، وهناك قد أحلت في تخريجه على الماضى [برقم 4498] ، ولفظ هذا الماضى دون لفظه هنا، وإن كان الطريق واحدًا، فأخشى أن أكون قد التبس عليّ الأمر، فإن الجزء الذي به الرقم المذكور [4498] ، ليس عندى الآن، فَلْنُخَرِّج الحديث هنا على الاحتياط فنقول.
أخرجه البخارى [3681] ، ومسلم [1422] ، وأبو داود [4933، 4934، 4935] ، وابن ماجه [1876] ، وأحمد [6/ 280] ، والدارمى [2261] ، وابن حبان [7097] ، والطبرانى في"الكبير" [23/ رقم 41] ، وابن أبى عاصم في الآحاد والمثانى [5/ رقم 3009] ، والبيهقى في"سننه" [13621، 14245، 20773] ، وأبو عوانة [رقم 3455] ، والبغوى في"شرح السنة" [6/ 114] ، وجماعة من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه.
قلتُ: وهو عند جماعة كثيرة ببعض فقراته فقط.