فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 6158

الهمدانى، عن ناجية بن كعبٍ، عن علي بن أبى طالب، قال: لما مات أبو طالبٍ، أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: إن عمك الشيخ الضال مات، فقال:"اذْهَبْ فَوَارِهِ، وَلا تُحْدِثنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِى"، ففعلت الذي أمرنى به، ثم أتيته، فقال لى:"اغْتَسِلْ"، وعلمنى دعواتٍ، هُنَّ أحب إليَّ من حمر النعم.

="تاريخه" [66/ 334] ، والمزى في"التهذيب" [29/ 258] ، وجماعة، من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن ناجية بن كعب الأسدى عن علي به نحوه ...

قلتُ: هذا إسناد صحيح إلى أبى إسحاق، وقد رواه عنه جماعة من قدماء أصحابه: أمثال سفيان وشعبة. وقد صرَّح بالسماع في بعض طرقه. وقد اختلف في إسناده على أبى إسحاق على وجوهٍ مختلفة، ذكرها الدارقطنى في"العلل" [4/ 146] . ثم رجَّح منها الطريق الماضى. ثم قال:"وكذلك رواه فرات القزاز عن ناجية بن كعب أيضًا".

قلتُ: وروايته عنه: أخرجها الطبراني في"الأوسط" [5/ رقم 5490] ، لكن الطريق إليه لا يصح، ومدار هذا الحديث على"ناجية بن كعب"! وبه أعله البيهقى في"سننه"، وتبعه جماعة من المتأخرين.

واحتجوا بقول ابن المدينى عن ناجية:"لا أعلم أحدًا روى عنه غير أبى إسحاق وهو مجهول".

وكذا قول أبى حاتم الرزاى عنه:"شيخ". وجزم ابن حزم بجهالته وقال:"مجهول جدًّا". أما ابن حبان: فإنه ذكره في"المجروحين" [3/ 57] ، وقال:"كان شيخًا صالحًا إلا أنه في حديثه تخليط لا يشبه حديث أقرانه الثقات عن علي؛ فلا يعجبنى الاحتجاج [به] ، إذا نفرد ... فإن احتج به محتج أرجو أنه لم يجْرح في فعله هذا". وغفل الحافظ عن كلام ابن حبان هذا في ناجية!! فقال في الإصابة [6/ 503] ، بشأن ناجية:"لم أر لأحد فيه مقالًا، إلا قول الجوزجانى:"مذموم"، وأشار بذلك إلى مذهبه في التشيع".

لكن: قال عنه العجلى:"كوفى تابعى ثقة"، واعتمده الحافظ في"التقريب"فقال:"ثقة".

وقال ابن معين:"صالح"، وذكره ابن شاهين في"تاريخ أسماء الثقات"، وصحح له الحاكم في"مستدركه". والضياء في"المختارة". وقد قيل: ابن حبان ذكره في"الثقات"، وأخرج له في"صحيحه"،! وفى ذلك نظر. بل رأيت ابن أبى حاتم في ترجمة"ناجية بن المغيرة"، من"الجرح والتعديل" [8/ 486] ، سأل أباه فقال:"قلتُ له: أيهما أوثق؟! ناجية بن كعب أو ناجية ابن المغيرة؟! قال: جميعًا ثقتان". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت