فهرس الكتاب

الصفحة 4106 من 6158

= وابن عساكر في"تاريخه" [11/ 25] ، والخطيب في"موضح الأوهام" [1/ 239] ، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد الكريم بن مالك الجزرى عن زياد بن أبى مريم عن عبد الله بن معقل بن مقرن عن ابن مسعود به.

قلت: وهذا إسناد صحيح؛ زياد بن أبى مريم وثقه العجلى وابن حبان والدارقطنى وغيرهم؛ وعبد الله بن معقل ثقة مشهور؛ وقد قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"وقال البوصيرى في"مصباح الزجاجة" [2/ 331] :"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات"وهو كما قالا؛ لكن اختلف في سنده ومتنه على عبد الكريم الجزرى على ألوان، المحفوظ منها وجهان:

الأول: رواية ابن عيينة الماضية عنه، وتابعه عليها: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وسفيان الثورى - واختلف عليه - وابن جريج، وعمر بن سعيد الثورى - أخو سفيان - كلهم رووه عن عبد الكريم فقالوا: عن زياد بن أبى مريم عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود به.

قلتُ: فهذا هو الوجه الأول.

والوجه الثاني: رواه شريك القاضى - واختلف عليه - ومعمر بن راشد - واختلف عليه - وزهير بن معاوية، والنضر بن عربى، وفرات بن سلمان، وعبيد الله بن عمرو الرقى، كلهم رووه عن عبد الكريم فقالوا: عن زياد بن الجراح عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود به.

قلتُ: فجعلوا شيخ عبد الكريم فيه هو (زياد بن الجراح) بدل: (زياد بن أبى مريم) .

ورواية شريك تأتى عند المؤلف [برقم 5081] ، وهى أيضًا عند: البيهقى في"الشعب" [5/ رقم 7032] ، وابن الجعد [2256] ، والبخارى في"تاريخه" [3/ 373] وابن عدى في"الكامل" [4/ 14] ، والخطيب في"موضح الأوهام" [1/ 240، 241، 242] ، وفى"الكفاية" [2/ رقم 1159/ طبعة دار الهدى] ، وغيرهم.

وقد ذهب الإمام أحمد وابن حبان إلى أن (زياد بن الجراح) هو نفسه: (زياد بن أبى مريم) ، وأن أبا مريم اسمه: (جراح) ، وزعم الحافظ في"تهذيبه" [3/ 330/ ترجمة زياد بن أبى مريم] ، أن هذا اختيار البخارى أيضًا، وهذا وهم منه بلا ريب، أشار إليه الإمام المعلمى اليمانى في"تعليقه على تاريخ البخارى" [3/ 375/ ترجمة زياد بن أبى مريم] بل قد فرق البخارى بين الرجلين، وهذا الذي جزم به جمهور المحدثين القدماء، ونصوا على أن (زياد بن الجراح) غير: (زياد بن أبى مريم) كما بينه الخطيب في (موضح الأوهام) تبيينًا حسنًا شافيًا.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت