مَعَهَا؟ فَيَقولُ: أَىْ رَبِّ، أَتَسْتَهْزِئُ بِى وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالمَينَ؟! قَالَ: إنى لا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، وَلَكِنِّى عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ"."
4981 - حَدَّثَنَا بشر بن الوليد الكندى، حدّثنا شريكٌ، عن سماكٍ، عن عبد الرحمن
= هكذا أخرجه أسد بن موسى في"الزهد" [رقم 51] ، وقد كان يمكن أن يكون الوجهان كلاهما محفوظين عن أنس به ... ، كأن يكون أنس سمعه من ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به ... ؛ ثم سمعه بعد ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرة، أو يكون سمعه مع ابن مسعود من النبي - صلى الله عليه وسلم - في مجلس واحد؛ ثم تثبَّت فيه من ابن مسعود بعد ذلك، لولا أن سعيد بن زربى راويه عن ثابت من هذا الوجه: شيخ منكر الحديث، صاحب عجائب وغرائب وأساطير، وهو من رجال الترمذى وحده، وقد خالفه شيخ الإسلام حماد بن سلمة، وهو أوثق منه عدد رمل عالج - لا سيما في ثابت البنانى - فرواه عن ثابت عن أنس عن ابن مسعود به ... وليس فيه (جبريل) ، وهذا هو المحفوظ عن ثابت بلا ريب، وحماد هو أثبت أهل الأرض في ثابت البنانى باتفاق أئمة الحديث والأثر، ورواية حميد الطويل السابقة: وإن كانت محتملة لكون أنس ربما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، دون واسطة! إلا أنها ليست صريحة في ذلك؛ بدلالة عدم تصريح أنس بالسماع فيه، والصواب: أنه حمله عن ابن مسعود به ... ؛ ثم كان ربما أرسله، كما مضى بيان ذلك. واللَّه المستعان لا رب سواه.
4981 - صحيح: بشطره الأول فقط: أخرجه أبو داود [3333] ، والترمذى [1206] ، وابن ماجه [2277] ، وأحمد [1/ 393] و [1/ 394، 402، 453] ، وابن حبان [50251، 4410] ، والطيالسى [343] ، والبزار في"مسنده" [5/ رقم 2012] ، والبيهقى في"سننه" [10249] ، وأبو نعيم في"الحلية" [9/ 61] ، وابن عساكر في"تاريخه" [35/ 62] ، وأبو بكر الشافعي في"الغيلانيات" [رقم 822] ، والشاشى [رقم 278، 279، 282] ، وابن نصر في"السنة" [رقم 187، 188، 189] ، وغيرهم من طرق عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به ... وليس شطره الثاني عند الجميع سوى أحمد وابن حبان في رواية لهما؛ وعند الترمذى وأبى داود وأبى نعيم: (وشاهده) بدل: (وشاهداه) وهو رواية لأحمد؛ واللفظان عند الطيالسى ومن طريقه البيهقى ولكن بالشك بينهما.
قال الترمذى:"حديث عبد الله حديث حسن صحيح". =