فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 6158

قال زهير: كذا قال: زيد بن أثيع وإنما هو ابن يثيع

= وأحمد [1/ 79] ، والمزى في"التهذيب" [10/ 117] ، والبزار [785] ، وسعيد بن منصور في"تفسيره" [3/ رقم 952] ، وابن أبى شيبة [14698] ، والبيهقى [18523] ، وجماعة من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن زيد بن يثيع عن علي به نحوه .... قال الترمذى:"حديث على حديث حسن".

قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول. زيد بن يثيع: شيخ مجهول الحال على التحقيق، لم يرو عنه سوى أبى إسحاق وحده. نعم وثقه العجلى وابن حبان على قاعدتهما في توثيق الأغمار؛ فقول الحافظ في التقريب:"ثقة مخضرم"فيه شئ من التساهل. وقد اختلف على أبى إسحاق في هذا الحديث على ألوان؛ فرواه عنه ابن عيينة وزكريا بن أبى زائدة ومعمر - واختلف عليه - وأبو بكر بن عياش وأبو شيبة الكوفى وغيرهم، كلهم رووه عن أبى إسحاق على الوجه الماضى، وخالفهم سفيان الثورى فرواه من أبى إسحاق فقال: عن رجل من أصحابه عن علي به ...

هكذا أخرجه الدارقطنى في"العلل" [3/ 163] ، وذكره الترمذى في"سننه" [5/ 276] .

والثورى أوثق الناس في أبى إسحاق، سمع منه قديمًا هو وشعبة، وسمع منه هؤلاء أخيرًا بعد تغير حفظه، واختلال ضبطه، وقد يقال: قد تكون رواية الثورى من قبيل المجمل الذي فسَّره رواية الماضين، وهذا محتمل، لكن إسرائيل حفيد أبى إسحاق أبى ألا أن يخالف الجميع في إسناده ومتنه؛ فرواه عن أبى إسحاق فقال: عن زيد بن يثيع عن أبى بكر"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه ببراءة إلى أهل مكة". وساقه مطولًا. فخالف هؤلاء في إسناده ولفظه.

أما الإسناد: فإنه جعله من"مسند أبى بكر".

وأما المتن: فإنه زاد فيه زيادات تكلَّم عليها الإمام في الإرواء [4/ 302] . ثم اختلف على إسرائيل في سنده. وتابعه بعضهم واختلف عليه أيضًا، وقد مضى شرح ذلك [برقم/ 104] .

وقد رجَّح الدارقطنى في"العلل" [1/ 274] ، و [3/ 163] ، طريق ابن عيينة ومن تابعه، وفيه نظر ذكرناه في تخريج الحديث [رقم/ 104] .

وللحديث بهذا السياق طريق آخر: يرويه المحرر بن أبى هريرة عن أبيه قال:"كنت مع على بن أبى طالب حيث بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل مكة ببراءة، فقال: ما كنتم تنادون؟ قال: كنا ننادى أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد فإن أجله أو أمده إلى أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر،="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت