فهرس الكتاب
461 -حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيفٍ، عن مسعود بن الحكم، عن أمه، أنها حدثته، قالت: كأنى أنظر إلى عليٍّ على بغلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الشهباء في شعب الأنصار، وهو يقول: أيها الناس، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّهَا لَيْسَتْ أَيَّامَ صِيَامٍ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، أَيَّامُ مِنَّى".
= وخالفهم زهير بن معاوية، فرواه عن أبى إسحاق بإسناده به موقوفًا، هكذا ذكره ابن أبى حاتم في"العلل" [رقم/ 279] فقال:"سألتُ أبى عَن حدِيثٍ؛ رواهُ إِسرائِيلُ، وزُهيرُ بن مُعاوِية، عن أبِى إِسحاق، عن الحارِثِ، عن علِيٍّ رفعهُ إسرائِيلُ، ووقفهُ زُهيرٌ:"أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُوتِرُ بِتِسعِ سُورٍ"قال أبِى: إِسرائِيلُ أقدمُ سمَاعًا مِن زُهيرٍ فِي أبِى إِسحاق."
قُلتُ: فأيُّهُما أشبهُ بِالصّوابِ: موقُوفًا، أو مرفُوعًا؟ قال: الله أعلمُ، يُقالُ: إِنَّ زُهيرًا سمِع مِن أبِى إِسحاق بِآخَرَة، وإِسرائِيلُ سماعهُ مِن أبِى إِسحاق قدِيمٌ، وأبُو إِسحاق بِآخَرَةٍ اختلط، فكُلُّ من سمِع مِنهُ بِآخَرَةٍ فليس سماعُهُ بِأجودَ ما يَكُونُ"."
قلتُ: ويؤيد الوقف: أن الحديث قد روى من طريق آخر عن علي به موقوفًا. فقال الحافظ في"نتائج الأفكار" [1/ 516] :"وأخرجه محمد بن نصر من طريق أخرى عن علي موقوفًا، وكأنه أرجح". وقد بسطنا الكلام عليه في"غرس الأشجار".
461 -صحيح لغيره: أخرجه ابن أبى شيبة [15258] ، والنسائى في الكبرى [2886] ، وابن سعد في"الطبقات" [2/ 187] ، والطحاوى في"شرح المعانى" [2/ 246] ، وابن أبى عاصم في"الآحاد والمثانى" [6/ 3446] ، والطبرى في"تهذيب الآثار" [1663] ، والحاكم [1/ 600] ، وجماعة من طريق محمد بن إسحاق عن حكيم بن حكيم عن مسعود بن الحكم عن أمه عن علي به نحوه ...
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول. حكيم بن حكيم: روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان والعجلى، وصحَّح له الترمذى والحاكم وابن خزيمة وغيرهم. وقال الذهبى:"حسن الحديث"، وقال الحافظ:"صدوق". لكن يقول ابن سعد:"كان قليل الحديث، ولا يحتجون بحديثه".
قلتُ: وهذا جرح مبهم. ولم يعتمده أحد، ومسعود بن الحكم: له رؤية. وأمه: لها صحبة، كما جزم به الحافظ في"الإصابة" [8/ 303] ، وقبله أبو نعيم في"معرفة الصحابة". =