أَنْ يَقرَأَ الْقرْآنَ غَضًّا كَما أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأهُ قِراءَةَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ". ثم سأل فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهُ"فقال فيما يسأل: اللَّهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفذ ومرافقة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في أعلى جنة الخلد، فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر خارجًا قد سبقه فقال: إن فعلت إنك لسباق بالخير."
17 -حدّثنا أبو كريب حدّثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: كنت في المسجد أصلى فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبو بكر وعمر فَسَحَلْتُ سورة النساء فقرأتها فلما فرغت جلست فبدأت الثناء على الله والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم دعوت لنفسى فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سَلْ تُعْطَ"ثم قال:"مَنْ أَحبَّ أَنْ يَقْرَأ الْقَرْآنَ غَضًّا فَلْيَقْرَأْةُ كَما يَقْرَأُ ابْنُ أُمِّ عَبْدِ"قال: فرجعت إلى منزلى فأتانى أبو بكر فقال: هل تحفظ مما كنت تدعو شيئًا؟ قلت: نعم اللَّهم إنى أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفذ ومرافقة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في أعلى جنة الخلد، فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر خارجًا قد سبقه فقال: إن فعلت إنك لسباق بالخير.
= قال الدارقطني في"علله" [1/ 184] :"تفرد بهذا القول فرات بن محبوب وكان كوفيًا لا بأس به إلا أنه وهم في هذا ....".
قلت: والقول ما قالت حَذامِ. وقد توبع زائدة وابن عياش على الوجه قبل الماضي:
تابعهما: حماد بن سلمة عند أحمد [1/ 454،] ، واختلف فيه على ابن سلمة، فرواه عنه بعضهم فقال: عن عاصم عن زر به مرسلًا ...
هكذا ذكره الدارقطني في"علله" [1/ 183] . والحديث بهذا السياق: قد رواه الأعمش واختلف عليه في إسناده، بل وخولف فيه أيضًا. وشرح ذلك هنا يطول. راجع علل الدارقطني [2/ 203] ، وعلل الترمذي"الكبير" [2/ 351] ، وتاريخ ابن عساكر [33/ 100، 101، 102] ، وسيأتي طرف من هذا الاختلاف في الكلام على طريق الأعمش في الحديث [رقم/ 194] .
وللحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة بجملة:"من أحب أن يقرأ القرآن غضًّا كما أنزل فليقرأه قراءة ابن أم عبد"... وبعضهم بالقصة كلها.
17 -صحيح لغيره: انظر قبله.