فهرس الكتاب
محمد، عن واقد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ إذَا بَقِيتَ في حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتهُمْ، وَاخْتَلَفوا وَصَارُوا هَكَذَا؟"وشبك بين أصابعه، قال: فكيف يا رسول الله؟ قال:"تَأْخُذُ مَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتُقْبِل عَلَى خَاصَّتِكَ، وَتَدَعُ عَوَامَّهمْ".
= عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أخيه واقد بن محمد عن أبيه نحوه ... وسياق حنبل مثل سياق المؤلف؛ أما سياق الحربى فقد انتهى عند قوله: (مرجت عهودهم وأماناتهم) وهو عند البخارى بلفظ: (يا عبد الله بن عمر، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس) فقط، وفى رواية اقتصر على تشبيك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقط.
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ وقد وقع عند البخارى وغيره: (يا عبد الله بن عمرو ... ) وهو الصواب؛ وما عند المؤلف من كونه (عبد الله بن عمر) فهو خطأ من الناسخ أو الطابع، ولعله من أوهام سفيان بن وكيع - شيخ المؤلف - نعم: راوى الحديث هو (عبد الله بن عمر بن الخطاب) وقد وقع عند البخارى غير منسوب، فظنه القسطلانى في"شرحه على البخارى" [1/ 459] : (عبد الله بن عمرو بن العاص) وهذا غلط منه، لأن المزى قد ذكر الحديث في"تحفة الأشراف" [رقم 7428] ، ضمن ما رواه محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن جده ابن عمر به ... فانتبه.
نعم: في الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبى داود [4342] و [4343] ، وابن ماجه [3957] ، والنسائى في"الكبرى" [10033] ، وأحمد والحاكم وجماعة كثيرة من طرق عنه به نحو سياق المؤلف هنا.
وكذا في الباب عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس؟! قال: وذاك ما هم يا رسول الله؟! قال: ذاك إذا مرجت أماناتهم وعهودهم، وصاروا هكذا، وشبك بين أصابعه، قال: فكيف ترى يا رسول الله؟! قال: تعمل ما تعرف، وتدع ما تنكر، وتعمل بخاصة نفسك، وتدع عوام الناس) أخرجه ابن حبان [5950، 5951، 6730] - واللفظ له - والطبرانى في"الأوسط" [8/ رقم 7891] ، والدولابى في"الكنى" [رقم 1296] ، وأبو عمرو الدانى في"الفتن" [1/ رقم 258] ، وابن السماك في"الأول من الرابع من حديثه" [108] ، كما في"الصحيحة" [رقم 206] ، وغيرهم من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة به.="