فهرس الكتاب

الصفحة 4552 من 6158

5598 - حَدَّثَنَا أحمد بن بشير المذكر، حدّثنا عبد الرحيم العمى، عن أبيه، عن معاوية بن قرة المزنى، عن ابن عمر، قال: توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرةً مرةً، فقال:"هَذَا الْوُضُوء الَّذِى لا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلاةَ إلا بِهِ"، ثُمَّ تَوَضَّأ مَرتَينِ مَرتَيْنِ، فَقَالَ:"هَذَا الْقَصْدُ مِنَ الْوُضُوءِ يُضَاعَفُ لِصَاحِبِهِ أَجْرُهُ مَرَتَيْنِ"، ثُمَّ تَوَضَّأ ثَلاثًا ثَلاثًا، فَقَالَ:"هَذَا وُضُوئِى، وَوُضوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إبرَاهِيمَ، وَوُضوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِى، وَهُوَ وَظِيفَةُ الْوضُوءِ، فَمَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِى هَذَا، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدهُ وَرَسُولُهُ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَة أَبْوَابِ الجَنَّةِ يَدْخُل مِنْ أَيِّهَا شَاءَ".

5598 - منكر بهذا السياق: أخرجه ابن ماجه [419] ، وابن حبان في"المجروحين" [2/ 161 - 162] ، وابن عبد البر في"التمهيد" [20/ 260] ، وابن عساكر في"المعجم" [رقم 1350] ، والمؤلف في"المعجم" [رقم 46] ، وابن الأعرابى في"المعجم" [رقم 143، 733] ، وغيرهم من طريق عبد الرحيم بن زيد بن أبى الحوارى العمى عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر به نحوه.

قال ابن عبد البر: (هذا كله منكر المتن والإسناد) وقال مغلطاى في"شرح ابن ماجه" [1/ 291] : (هذا حديث جمع ضعفًا وانقطاعًا) وقال البوصيرى في"مصباح الزجاجة" [1/ 72] : (هذا إسناد فيه زيد العمى، وهو ضعيف؛ وابنه عبد الرحيم متروك، بل كذاب، ومعاوية بن قرة لم يلق ابن عمر، قاله أبو حاتم في"العلل"وصرح به الحاكم في"المستدرك"... ) .

وقد سئل أبو حاتم وأبو زرعة عن هذا الحديث كما في"العلل" [رقم 100] ؟! فقال الأول: (عبد الرحيم بن زيد: متروك، وزيد العمى: ضعيف الحديث، ولا يصح هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) وقال الثاني:"هو عندى حديث واه، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر".

قلتُ: فالإسناد مظلم، وتابع جماعة من الضعفاء والمتروكين: عبد الرحيم بن زيد في رواية هذا الحديث عن أبيه، أما أبوه: فقد اضطرب في سنده على ألوان، وفى الباب عن جماعة من الصحابة: ما يشهد لأوله: ولكن بأسانيد تالفة منكرة، وقد تساهل من حسَّن أول الحديث بها، كما ذهب إليه الإمام في"الصحيحة" [رقم 261] وناقشناه فيما بسطناه من الكلام على هذا الحديث وجَمْع طرقه وشواهده في"غرس الأشجار".=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت