فهرس الكتاب
= قد أنكره عليه أبو أحمد الجرجانى، وساقه له في ترجمته من"الكامل"وتبعه على ذلك: الحافظ الذهبي في"الميزان" [2/ 552] ، وقبلهما ذكره أبو زرعة الشامى في"الفوائد المعللة"كما مضى، وقد قال الحافظ صالح جزرة فيما نقله عنه المزي في"تهذيبه" [17/ 16] ، في ترجمة (عبد الرحمن بن ثابت هذا) قال:"شامى صدوق ... وأنكروا عليه أحاديث يرويها عن أبيه عن مكحول مسندة".
قلتُ: وكأن هذا الحديث منها، نعم: في الباب شواهد موصولة ومرسلة: تؤيد أن للحديث أصلًا، والمراسيل منها أصح من الموصولة، ومن تلك المراسيل:
1 -مرسل الحسن البصري: عند بن أبي شيبة [35077] ، والطبري في"تفسيره" [8/ 96/ طبعة شاكر] ، من طريقين ثابتين عن عوت الأعرابى عن الحسن به.
قلتُ: وسنده صحيح إلى الحسن؛ وقد وهم فيه بعضهم على عوف، فرواه عنه فقال: عن ابن سيرين عن أبي هريرة به مرفوعًا، كما عند أبي الشيخ في"الطبقات" [3/ 124] ، وغيره، وليس هذا بشئ، والمحفوظ هو مرسل الحسن.
2 -ومنها: مرسل بشير بن كعب الحميدي العامرى: عند الطبري في تفسيره [8/ رقم 8857/ طبعة شاكر] ، من طريق بندار عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن العلاء بن زياد عن بشير به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح إن سلم من عنعنة قتادة، فهو إمام في التدليس، وبشير بن كعب: تابعى مخضرم كما جزم به الحافظ في"الإصابة" [1/ 345] ، و"التقريب".
أما الشواهد الموصولة: ففى الباب عن عبادة بن الصامت ورجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبى هريرة وغيرهم، وكلها معلولة لا يصح منها شيء، إلا أن مجموعها إذا ضُمَّ إلى تلك المراسيل التى في الباب: أفادت أن للحديث أصلًا، وأنا أستخير الله في تحسينه بتلك الشواهد، وهو المستعان لا رب سواه.
• تنبيه: وقع في سند ابن ماجه: (عن جبير بن نفير عن عبد الله بن عمرو) هكذا صار الحديث من (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص) بدل: (ابن عمر) لكن هذا وهم كما جزم به المزي في"تحفة الأشراف" [رقم 6674] ، وقبله ابن عساكر في (أطرافه) كما نقله عنه الزيلعى في"تخريج الكشاف" [1/ 292] . =