فهرس الكتاب
سفيان، أنه سمع القاسم بن محمد، قال: كنت عند عبد الله بن عمر، إذ جاءه رجلٌ يودعه، فقال له ابن عمر: انتظر أودعك كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يودعنا:"أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دَيْنَك، وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ".
5625 - حَدَّثَنَا أبو الربيع الزهراني، قال: حدّثنا إسماعيل بن زكريا، حدّثنا الأعمش،
= قلتُ: ووافقه الإمام في"الصحيحة" [رقم 14] ، وهو كما قالا، وهكذا رواه الوليد بن مسلم وإسحاق بن سليمان الرازي كلاهما عن حنظلة به ... وخالفهم سعيد بن خيثم - وهو صدوق له أوهام - فرواه عن حنظلة فقال: عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ... ، فأسقط منه (القاسم) وأبدله بـ (بسالم) .
هكذا أخرجه الترمذي [3443] ، والنسائي في"الكبرى" [8806] ، والطبراني في"الدعاء" [رقم 821] ، وأحمد [2/ 7] ، ومن طريقه المزي في"تهذيبه" [10/ 415] ، وابن عساكر في"المعجم" [رقم 976] ، والمحاملى [رقم 3] ، في"الدعاء"وعبد الغنى المقدسى في الجزء الثالث والستون [41/ 1] ، كما في"الصحيحة" [رقم 14] ، وأبو القاسم صلة بن المؤمل بن خلف في"جزء من حديثه"كما في"تاريخ قزوين" [1/ 262] ، وغيرهم من طرق عن سعيد بن خثيم به.
قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث سالم) .
قلتُ: ما أرى سعيدًا إلا وقد سلك الجادة في روايته عن حنظلة، وسعيد وإن وثقه جماعة؛ إلا أن ثم من تكلم فيه، فأورده ابن عدي في"الكامل" [3/ 409] ، وقال:"مقدار ما يرويه غير محفوظ"وقال الأزدى:"منكر الحديث"وتوسط الحافظ في"التقريب"فقال:"صدوق ... له أغاليط".
وهذا الحديث من تلك الأغلاط إن شاء الله؛ والمحفوظ عن حنظلة هو الوجه الأول؛ وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر نحوه ... وكذا شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا ... فراجع الصحيحة [رقم 14] .
• تنبيه: شيخ المؤلف (أبو الوليد القرشي) هو أحمد بن عبد الرحمن بن بكار الشامى؛ وشيخه (الوليد) هو ابن مسلم الحافظ.
5625 - صحيح: أخرجه أبو داود [4825] ، وأحمد [2/ 43، 141] ، وابن حبان [584] ، والبيهقي في"الشعب" [7/ رقم 11160] ، والخطيب في"تاريخه" [13/ 224] ، =