فهرس الكتاب

الصفحة 4657 من 6158

5731 - حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل بن أبى سمينة، حدّثنا معتمرٌ، قال: قرأت على فضيلٍ، عن أبى حريزٍ، عن أبى إسحاق، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجلٍ:"أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ".

5731 - قوى: هكذا رواه ابن أبى سمينة عن معتمر، وهو ثقة مشهور؛ ومن طريقه: أخرجه العباس الدورى في"تاريخه عن ابن معين وغيره" [4/ 156] ، وخالفه ابن معين، فرواه عن معتمر فقال: عن إسحاق [دون"أبو"] عن ابن عمر به ... وزاد في أوله: (أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله: والدى أكل مالى، .... ) فجعله عن (إسحاق) مبهمًا، بدلًا من (أبى إسحاق) .

هكذا أخرجه ابن معين في"تاريخه" [4/ 156/ رواية العباس الدورى] ، وقد ذكر له العباس الدورى: (أن ابن أبى سمينة قد حدثه به فقال:(عن أبى إسحاق) ولم يقل عن: (إسحاق) فأخرج له ابن معين كتاب معتمر؛ فإذا فيه: أن إسحاق حدثه).

قلتُ: وهذا أولى بلا شك؛ لأنه هكذا هو في (كتاب معتمر) والكتاب عندهم مقدم على الحفظ؛ إذ قد تخون الذاكرة صاحبها، وقد توبع ابن معين على تلك الرواية عن معتمر: تابعه محمد بن مهران الجمال الحافظ عند البخارى في"تاريخه" [1/ 406] ، وقال فيه: (أن إسحاق حدثه ... ) دون: (عن أبى إسحاق) .

وهو الصواب كما مضى؛ إلا أنى رأيت الإمام أحمد قد تابع ابن أبى سمينة عن معتمر في قوله (عن أبى إسحاق) هكذا رواه في الورع [ص 111/ رواية المروذى/ الطبعة العلمية،] ، ومع الإقرار بأن ليس في القوم أحفظ من الإمام أحمد وأضبط لحديثه؛ إلا أن رواية ابن معين وغيره عن معتمر: هي المقدمة عندى؛ لأنها كذلك في (كتاب معتمر) كما مضى عن أبى زكريا الغطفانى الحافظ!

ويغلب على ظنى أن يكون أحمد قد رواه عن معتمر مثلما رواه ابن معين وقال فيه: (عن إسحاق) مجردًا، ويكون ما وقع في كتاب (الورع) من زيادة (أبى) قبل (إسحاق) هو من إقحام الناسخ أو الطابع، ومطبوعة (الورع/ طبعة دار الكتب العلمية) ليست بجيدة قط، وفيها الكثير من الأغاليط المتلونة.

• والحاصل: أن المحفوظ عن معتمر في هذا الطريق: هو ما رواه عنه ابن معين وغيره: عن فضيل عن أبى حريز عن إسحاق عن ابن عمر به. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت