فهرس الكتاب
5938 - حَدَّثَنَا سعيد بن يحيى، حدّثنا أبي، حدّثنا محمد بن عمرٍو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر فغلس بها، ثم صلى الغد فأسفر بها قليلا، ثم قال:"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ؟ الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَاتَينِ: أَمْسِ، وَصَلاتِى الْيَوْمَ".
= قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ ولم ينفرد به محمد بن عمرو، بل تابعه عليه الزهري ويحيى بن أبي كثير وغيرهما، ورواه عن الزهري جماعة من أصحابه: منهم:
1 -مالك عن ابن شهاب عن أبي عبد الله الأغر وعن أبي سلمة كلاهما عن أبي هريرة مرفوعًا: (ينزل ربنا - تبارك وتعالى - كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر؛ فيقول: من يدعونى؛ فأستجيب له؟! من يسألنى فأعطيه؟! من يستغفرنى فأغفر له) .
أخرجه مالك في"الموطأ" [498] - واللفظ له - ومن طريقه البخاري [1094] ، ومسلم [758] ، وأبو داود [1315، 4733] ، وابن حبان [920] والنسائي في"الكبرى" [7768] ، والخطابى في"الغنية عن الكلام وأهله" [ص 25] ، والبيهقي في"سننه" [4427] ، وابن أبي عاصم في"السنة" [1/ رقم 492] ، واللالكائى في"شرح الاعتقاد" [3/ رقم 743، 744] ، وابن خزيمة في التوحيد [1/ رقم 192] ، والآجرى في"الشريعة" [رقم 697] ، وأبو عوانة [رقم 376] ، وجماعة كثيرة، وقد اختلف على مالك في سنده على ألوان غير محفوظة، والصواب عنه هو الوجه الماضي. راجع"التمهيد" [7/ 128 - 129] .
2 -وفليح بن سيلمان: عند المؤلف [برقم 6155] ، والآجرى في"الشريعة" [رقم 700] ، من طريق أبي الربيع الزهراني عن فليح عن الزهري بإسناده به نحوه ... وزاد في آخره: (فلذلك كانوا يفضلون صلاة آخر الليل على أوله) وهذا من قول الزهري كما يظهر لى.
وقلتُ: وسنده صحيح في المتابعات، وفليح فيه كلام معروف.
3 -وهكذا رواه معمر ويونس وإبراهيم بن سعد وصالح بن أبي الأخضر وشعيب وغيرهم، كلهم عن الزهري عن أبي عبد الله الأغر وأبي سلمة كلاهما عن أبي هريرة به نحوه.
5938 - حسن: بهذا اللفظ: أخرجه ابن حبان [1493، 1495] ، والسراج في"مسنده" [1/ 354] ، وغيرهم من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان الأموى عن أبيه عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.