أشد غضبًا منى على عثمان، وقد ردنى، قال أبو بكرٍ: إنه قد كان من أمرها ذكرٌ، ولكنه كان سرًا، فكرهت أن أفضى السر.
21 -حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا موسى بن عبيدة، حدثنى مولى ابن سباعٍ، قال: سمعت عبد الله بن عمر يحدث، عن أبى بكرٍ الصديق، قال: كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزلت هذه الآية: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا
2 -ضعيف: أخرجه الترمذى [3039] ، والبزار [20] ، وعبد بن حميد في"مسنده/ المنتخب" [رقم/ 7] ، ومن طريقه الحافظ في"الأمالى المطلقة" [ص 76] ، والمروزى في مسند أبى بكر [رقم 20] ، والذهبى في"الدينار" [رقم 94] ، وابن عدى في"الكامل" [7/ 301] ، وابن مردويه في"تفسيره"كما في تفسير ابن كثير [1/ 740] ، كلهم من طرق عن موسى بن عبيدة عن مولى ابن سباع عن ابن عمر عن أبى بكر به. وهذا إسناد لا يصح.
• وفيه علتان:
الأولى: موسى بن عبيدة، هو الربذى العابد الزاهد الصالح، وقد ضعفوه في الرواية؛ لكثرة ما يأتى به من الخطأ، وقد كان سيئ الحفظ على صلاحه.
والثانية: جهالة مولى ابن سباع هذا! فهو مغمور كما قاله الترمذى وابن عدى وغيرهما. وقال البزار:"لا نعلم أحدًا سمَّاه. . ."وقبل ذلك قال:"لا يُروى عن أبى بكر إلا من هذا الوجه".
وقال الترمذى بعد أن جزم بجهالة مولى ابن سباع وضعْفِ موسى بن عبيدة:"وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبى بكر، وليس له إسناد صحيح أيضًا". وقد جمع الحافظ بين قول الترمذى وقول البزار الماضى، فقال في"الأمالى المطلقة" [ص 77] :"والجمع بينه - أي الترمذى - وبين كلامه - أي البزار - أن مراد الترمذى بمجيئه من غير هذا الوجه: أصل الحديث، ومراد البزار: خصوص هذا السياق". وقد مضى له وجه آخر عن أبى بكر في الحديث الماضى [رقم 18] .
وسيأتى وجه آخر [برقم/ 98، 99، 100، 101] ، وله وجوه أخرى عن أبى بكر، ولا يصح منها شئ. وقد مضى قول الترمذى:"وليس له إسناد صحيح، وفى الباب عن عائشة".
قلتُ: وحديث عائشة سيأتي [برقم 4839] ، و [رقم 4675] ، وهناك يكون الكلام عليه إن شاء الله.