فهرس الكتاب
عن أبى هريرة، قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ، فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم؟ قال:"أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ، وَتَأْمُلُ الْعَيْشَ، وَلا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلانٍ كَذَا، وَلِفُلانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ".
= وابن حبان [2312، 3335] ، وابن راهويه [170] ، والبيهقى في"سننه" [7621] ، وفى"الشعب" [3/ 3469] ، والبغوى في"شرح السنة" [6/ 172 - 173] ، وفى"تفسيره" [1/ 186، 187] ، والطحاوى في"المشكل" [2/ 190] ، ووكيع القاضى في"أخبار القضاة" [3/ 40] ، وجماعة من طرق عن عمارة بن القعقاع عن أبى زرعة بن عمرو عن أبى هريرة به ... وهو عند بعضهم بنحوه ...
وعند البخارى وابن حبان والطحاوى والبغوى قوله: (تأمل الغنى) بدل (العيش) ، هو رواية لمسلم، أما أبو داود فعنده (تأمل البقاء) وهو رواية لمسلم والنسائى وأحمد، وهو لفظ البيهقى أيضًا، وعند أبى داود: (وأنت صحيح حريص) بدل: (صحيح شحيح) وهو رواية البخارى، وعند ابن راهويه في أوله: (قال راجل: يا رسول الله: كيف أتصدق؟! ... ) بدل: (أي الصدقة أعظم؟!) وعند ابن ماجه ووكيع القاضى ورواية للمؤلف [برقم 6092] : (قال: نبئنى يا رسول الله عن مالى كيف أتصدق فيه؟! قال: نعم واللَّه لتنبأن، أن تصدق وأنت صحيح شحيح ... إلخ) وقال في آخره عندهم: (وهو لهم وإن كرهت) .
قلتُ: هكذا رواه جماعة عن عمارة بن القعقاع؛ وتابعهم شريك القاضى عن ابن ماجه ووكيع القاضى ورواية للمؤلف [برقم 6092] ، لكنه زاد في أوله عند ابن ماجه والمؤلف: (جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله نبئنى: ما حق أناس منى بحسن الصحبة؟! فقال: نعم وأبيك لتنبأن، أمك، قال: ثم من؟! قال: ثم أمك، قال: ثم من؟! قال: ثم أمك، قال: ثم من؟! قال: ثم أبوك .... ) .
قلتُ: وهذه الزيادة وحدها: عند البخارى [5626] ، ومسلم [2548] ، وأحمد [2/ 391] ، وابن راهويه [172] ، وجماعة كثيرة من طرق عن عمارة بن القعقاع بإسناده به نحوه ... وليس عند البخارى ومسلم قوله: (نعم وأبيك لتنبأن) ، وفى رواية لمسلم زاد: (ثم أدناك أدناك) وهى رواية للمؤلف أيضًا [برقم 6094] ، ونحو هذه الزيادة عند ابن ماجه [3658] ، وهناد في"الزهد" [2/ رقم 964] ، وغيرهما من الطريق الماضى به ... واللَّه المستعان لا رب سواه.