فهرس الكتاب
قال: وسمعته، يقول: يعني"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِشَيْءٍ إِلا اسْتَجَابَ لَهُ فِيهِ: فَإمَّا أَنْ يُعْطِيَهُ إِياهُ، وَإما أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ بِهِ مَأْثَمًا، مَا لَمْ يَدْعُ بإِثمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ".
6135 - حَدَّثَنَا عبيد الله بن عمر، حدّثنا على بن هاشمٍ، حدّثنا عبد السلام بن عجلان، عن أبي يزيد المديني، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:"إِنَّ الشَّرُودَ يُرَدُّ"، يَعْنِى: الْبَعِيرَ الشَّرُودَ.
= ويشهد للفقرة الثانية: طريق آخر صحيح عن أبي هريرة به .. مضى [برقم 5890] ، لكن دون قوله: (وعلى الضيف أن يرتحل لا يؤثم أهل منزله) وهى زيادة منكرة؛ لتفرد الليث بها، واللَّه المستعان.
6135 - ضعيف: أخرجه الدارقطني في"سننه" [3/ 23] ، والبيهقي في"سننه" [10528] ، و [رقم 10529] ، والحسن بن سفيان في"مسنده"، وابن شاهين في"الصحابة"، وابن مردويه في (تفسيره) كما في"الإصابة" [1/ 318] ، وابن عدي في"الكامل" [5/ 183] ، وأبو نعيم في"المعرفة" [1134] ، وابن أبي الدنيا في"الأهوال" [130] ، وغيرهم من طرق عن عبد السلام بن عجلان عن أبي يزيد المديني عن أبي هريرة به ... وهو في سياق أتم عند بعضهم.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ وعبد السلام بن عجلان وإن كان قد ذكره ابن حبان في"الثقات" [7/ 127] ، إلا أنه قال:"يخطئ ويخالف"وهذه عادته فيمن يتردد في حالهم، فإنه يذكرهم في"الثقات"ثم يغمزهم، كما نبه على ذلك المعلمي اليمانى في تعليقه على"الفوائد المجموعة"وهذا الرجل قال عنه أبو حاتم:"شيخ بصري، يكتَب حديثه"يعنى للاعتبار؛ وقد توقف غيره في الاحتجاج به كما يقول الذهبي في"الميزان".
وبه أعله الهيثمي في"المجمع" [4/ 142] ، ومثله الحافظ في"الإصابة" [1/ 318] ، وقال عن عبد السلام:"ضعيف"وقبله عبد الحق الإشبيلى في"أحكامه"وقال عن عبد السلام:"ليس بمشهور"كما في فيض القدير [4/ 174] .
والحديث: ضَعف سنده المناوي في"التسير بشرح الجامع الصغير" [2/ 160/ طبعة مكتبة الشافعي] .
وأبو يزيد المديني: شيخ بصرى لا يعرف له اسم، لكن روى عنه أيوب السختياني والكبار، ووثقه ابن معين وابن حبان، وقواه الإمام أحمد؛ ومشاه أبو زرعة، واحتج به البخاري في"صحيحه"فقول الحافظ عنه:"مقبول"غريب جدًّا، واللَّه المستعان.