فهرس الكتاب
عن قتادة، عن أبي مراية، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"لا تُصَلِّى الملائِكَة عَلَى نَائِحَةً وَلا مُرِنَّةٍ".
6138 - حَدَّثَنَا العباس بن الوليد النرسى، حدّثنا وهيبٌ، عن خثيم بن عراك بن مالكٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"لَيْسَ فِي عَبْدِ الْمُسْلِمِ وَلا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ".
= قلتُ: وهذا إسناد منكر، وفيه ثلاث علل:
الأولى: عمران القطان: قد مشاه بعضهم، والتحقيق: أنه ضعيف الحافظ، كثير المخالفة للناس، لاسيما في روايته عن قتادة خاصة، فتراه يأتي عنه بما لا يتابع عليه، وهو من رجال"السنن".
والثانية: قتادة إمام في التدليس، ولم يذكر فيه سماعًا.
والثالثة: أبو مراية اسمه: عبد الله بن عمرو البصري؛ ما روى عنه سوى رجلين فقط، وانفرد ابن حبان بذكره في"الثقات"ومثله مجهول الصفة، وهو من رجال"التعجيل" [ص 519] ، ولا يحفظ هذا المتن إلا من ذاك الوجه، وقد عرفتَ ما فيه، ثم تجد المنذرى يقول في"ترغيبه" [4/ 184] : (رواه أحمد وإسناده حسن إن شاء الله) وترى البوصيري يشطح جدًّا، ويقول في"إتحاف الخيرة" [2/ 151] :"رواه أبو داود الطيالسي وأبو يعلى وأحمد بن حنبل بإسناد صحيح"أما صاحبه الهيثمي فإنه قال في"المجمع" [3/ 100] : (رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه أبو مراية، ولم أجد من وثقه، ولا من جرحه، وبقية رجاله ثقات"."
ونجيب عليه: بكون إمامه في توثيق الأغمار والمجاهيل: قد أورد أبا مراية في"ثقاته" [5/ 31] ، فكيف فاته الوقوف عليه فيه؛ وعمران القطان: وإن تسامحنا بشأنه؛ فليس بثقة على الإطلاق، فأيش دعواه:"وبقية رجاله ثقات"؟! فكأنه على عادته في تقديم التعديل مطلقًا في الرواة المختلف فيهم، وهذا مذهب طريف، ينفرد أبو الحسن به، فانتبه يا عبد الله ولا تكن من الغافلين.
• تنبيه: قد سقط (قتادة) من إسناد المؤلف في الطبعتين.
6138 - صحيح: أخرجه البخاري [1395] ، ومسلم [982] ، والنسائي [2472] ، وأحمد [2/ 407، 432] ، وابن أبي شيبة [10137، 36386] ، والبيهقي في"سننه" [7191، 7192] ، وابن عبد البر في"التمهيد" [17/ 135] ، وجماعة كثيرة من طرق عن خثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة به.